والحارث بن مسكين - قراءة عليه وأنا أسمع -، عن [ابن القاسم] (١) ، حدثني مالك، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أنس بن مالك ﵁ قال: كان رسول الله ﷺ إذا ذهب إلى قباء يدخل على أم حرام بنت ملحان فتُطْعِمُه - وكانت أم حرام تحت عُبَادة بن الصامت - فدخل عليها رسول الله ﷺ يوما فأطعمته، وجلست تَفْلِي رأسه، فنام رسول الله ﷺ ثم استيقظ وهو يضحك، فقالت: ما يُضْحِكُكَ يا رسول الله؟ قال: «نَاسٌ مِنْ أُمَّتِي عُرِضُوا عَلَيَّ غُزَاةً فِي سَبِيلِ اللهِ [يَرْكَبُونَ] (٢) ثَبَجَ هَذَا الْبَحْرِ مُلُوكًا عَلَى الأَسِرَّةِ أَوْ مِثْلَ المُلُوكِ عَلَى الأَسِرَّةِ - شَكَّ إسحاقُ -» . فَقُلْتُ: يا رسول الله ادع الله أن يجعلني منهم. فدعا لها رسول الله ﷺ، ثم نام، ثم استيقظ فضحك. فقلت: يا رسول الله ما أضحكك؟ قال: «نَاسٌ مِنْ أُمَّتِي عُرِضُوا عَلَيَّ غُزَاةً فِي سَبِيلِ اللهِ مُلُوكًا عَلَى الأَسِرَّةِ، أَوْ مِثْلَ المُلُوكِ عَلَى الأَسِرَّةِ - كما قال في الأول -» . [فقلت] (٣) : يا رسول الله، ادع الله أن يجعلني منهم. قال: «أَنْتِ مِنَ الْأَوَّلِينَ» . فركبت البحر في زمان معاوية ﵁، فصُرِعَتْ عن دَابَّتِها حين خرجت من البحر فهَلَكَتْ (٤) .
(١) وفي (ح) و (ج) : أبي القاسم.
(٢) سقطت في (ج) .
(٣) وفي (ح) و (س) : فقالت.
(٤) أخرجه البخاري في «صحيحه» (٢٧٨٨) ، (٦٢٨٢) ، ومسلم في «صحيحه» (١٩١٢) ، وأحمد في «مسنده» (١٣٧٩١) ، ومالك في «الموطأ» (٢/ ٤٦٤ رقم ٣٩) ، والترمذي في «سننه» (١٦٤٥) ، والنسائي في «سننه» (٣١٧١) ، وابن حبان في «صحيحه» (٦٦٦٧) ، وغيرهم.