فضيل، عن محمد بن [سعد] (١) ، عن أبي ظبية، عن المقداد بن الأسود ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «مَا تَقُولُونَ فِي السَّرِقَةِ؟» قلنا: حرام [حرمها] (٢) الله ﷿ فقال: «لِأَنْ يَسْرِقَ الرَّجُلُ مِنْ عَشَرَةِ أَبْيَاتٍ أَيْسَرُ مِنْ أَنْ يَسْرِقَ مِنْ بَيْتِ جَارِهِ» . قال: فما تقولون في الزنا؟ قلنا: حرام حرمه الله ﷿ ورسوله. قال: «لأَنْ يَزْنِيَ الرَّجُلُ بِعَشْرِ نِسْوَةٍ أَيْسَرُ عَلَيْهِ مِنْ أَنْ يَزْنِيَ بِامْرَأَةِ جَارِهِ» (٣) .
(١) وفي (ح) : سعيد.
(٢) وفي (ح) : حرمه.
(٣) المتن حسن، وإسناد المصنف معلق.
وأخرجه أحمد في المسند (٢٣٨٥٤) ، والبخاري في "الأدب المفرد" (١٠٣) ، وفي "التاريخ الكبير" (٨/ ٥٤) - ومن طريقه ابن الجوزي في "ذم الهوى" (ص: ١٩٥) -، والبزار في "المسند" (٢١١٥) ، والطبراني في "الكبير" (٦٠٥) ، وفي "الأوسط" (٦٣٣٣) ، والبيهقي في "الشعب" (٩١٠٥) ، والمزي في "تهذيب الكمال" (٢٥/ ٢٦١) من طرق عن محمد ابن فضيل، به.
قال البزار: وهذا الحديث لا نحفظ أحدا رواه عن النبي ﷺ إلا المقداد.
وقال الطبراني: لَا يُرْوَى هَذَا الْحَدِيثُ عَنِ الْمِقْدَادِ إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ، تَفَرَّدَ بِهِ مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ
قلت: وهذا إسناد حسن، ورجاله كلهم ثقات، عدا الكلاعي:
فقد وثقه ابن معين، وقال الدارقطني: لا بأس به. انظر تاريخ الإسلام (٢/ ١٠٢٩) .
وأورده ابن حبان في الثقات (٦٣٢٤) .
فأقل أحواله أنه حسن الحديث.
وقول الحافظ فيه " مقبول "، يعني عند المتابعة، لا يقبل. والله أعلم.
وقال المنذري في "الترغيب والترهيب" (٣/ ٢٧٩ و ٣٥٢) ، والهيثمي في "مجمع الزوائد" (٨/ ١٦٨) : رجاله ثقات.
وقال الذهبي: محمد بن سعيد هو المصلوب متهم. حق الجار (ص: ٢٩)
وهو خطأ فمحمد المذكور في السند ليس هو المصلوب، ولكن ابن سعد الأنصاري كما تقدم
فالمصلوب لم يذكر من تلاميذ أبي ظبية، ولا من سيوخ ابن فضيل. والله أعلم.