فهرس الكتاب

الصفحة 682 من 1857

عن عثمان بن [أبي مسلم] (١) - وهو: ابن عمير -، عن أنس بن مالك قال: أبطأ علينا رسول الله ذات يوم، فلما خرج قلنا له: لقد احتَبَسْتَ. قال: «ذَاكَ أَنَّ جِبْرِيلَ أَتَانِي كَهَيْئَةِ الْمِرْآةِ الْبَيْضَاءِ فِيهَا نُكْتَةٌ سَوْدَاءُ، فَقَالَ: إِنَّ هَذِهِ الْجُمُعَةِ فِيهَا سَاعَةٌ خَيْرٌ لَكَ وَلِأُمَّتِكَ، وَقَدْ أَرَادَهَا الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى فَأَخْطَأُوهَا. فَقُلْتُ: يَا جِبْرِيلُ مَا هَذِهِ النُّكْتَةُ السَّوْدَاءُ؟ فَقَالَ: هَذِهِ [السَّاعَةُ] (٢) الَّتِي فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ لَا يُوَافِقُهَا مُسْلِمٌ يَسْأَلُ اللهَ فِيهَا خَيْرًا إِلَّا أَعْطَاهُ إِيَّاهُ، [أَوْ] (٣) ذَخِرَ لَهُ مِثْلَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، أَوْ صَرَفَ عَنْهُ مِنْ السُّوءِ مِثْلَهُ، وَإِنَّهُ خَيْرُ الْأَيَّامِ عِنْدَ اللِه، وَإِنَّ أَهْلَ الْجَنَّةِ يُسَمُّونَهُ يَوْمَ الْمَزِيدِ. قُلْتُ: يَا جِبْرِيلُ. وَمَا يَوْمُ الْمَزِيدِ؟ قَالَ: إِنَّ فِي الْجَنَّةِ وَادِيًا أَفْيَحَ فِيهِ مِسْكٌ أَبْيَضُ. يَنْزِلُ اللهُ تَعَالَى [فِي] (٤) كُلِّ يَوْمِ جُمُعَةٍ فَيَضَعُ كُرْسِيَّهُ، ثُمَّ يُجَاءُ بِمَنَابِرَ مِنْ نُورٍ فَتُوضَعَ خَلْفَهُ، [فَتَحِفُّ] (٥) بِهِ الْمَلَائِكَةُ، ثُمَّ يُجَاءُ بِكَرَاسِي مِنْ ذَهَبٍ فَتُوضَعُ، [وَيَجِيءُ] (٦) النَّبِيُّونَ وَالصِّدِّيقُونَ وَالشُّهَدَاءُ وَالْمُؤْمِنُونَ أَهْلُ الْغُرَفِ [فَيَجْلِسُونَ] (٧) ، فَيَقُولُ اللهُ ﷿: أَيْ عِبَادِي سَلُوا. فَيَقُولُونَ: نَسْأَلُكَ رِضْوَانَكَ، فَيَقُولُ: قَدْ رَضِيتُ عَنْكُمْ فَسَلُوا [- ثَلَاثًا -] (٨) ، فَيَسْأَلُونَ مُنَاهُمْ فَيُعْطِيهُمْ مَا شَاءُوا وَأَضْعَافَهَا، فَيُعْطِيهِمْ مَا لَا عَيْنٌ رَأَتْ، [وَلَا أُذُنٌ سَمِعَتْ،] (٩) وَلَا خَطَرَ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ، ثُمَّ يَقُولُ: أَلَمْ أُنْجِزْكُمْ عِدَتِي وَأُتِمَّ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي، وَهَذَا مَحَلُّ كَرَامَتِي. ثُمَّ


(١) وفي (ق) : محمد بن مسلم.
(٢) سقطت من (ق) .
(٣) وفي (ق) : و.
(٤) ليست في (ح) و (ج) .
(٥) وفي (س) : فتحف.
(٦) وفي (ق) : فيجيء.
(٧) ليست في (س) .
(٨) ليس في (س) .
(٩) ليس في (ج) و (س) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت