فهرس الكتاب

الصفحة 104 من 925

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

[تدريب الراوي]

وَبَيْنَهُمْ، كَمَا قَالَ فِي التَّارِيخِ: قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ فَذَكَرَ حَدِيثًا، ثُمَّ يَقُولُ: حَدَّثُونِي بِهَذَا عَنْ إِبْرَاهِيمَ.

قَالَ: وَلَكِنْ لَيْسَ ذَلِكَ مُطَّرِدًا فِي كُلِّ مَا أَوْرَدَهُ بِهَذِهِ الصِّيغَةِ، لَكِنْ مَعَ هَذَا الِاحْتِمَالِ لَا يَحِلُّ حَمْلُ مَا أَوْرَدَهُ بِهَذِهِ الصِّيغَةِ عَلَى أَنَّهُ سَمِعَهُ مِنْ شُيُوخِهِ.

وَبِهَذَا الْقَوْلِ يَنْدَفِعُ اعْتِرَاضُ الْعِرَاقِيِّ عَلَى ابْنِ الصَّلَاحِ فِي تَمْثِيلِهِ بِقَوْلِهِ قَالَ: عَفَّانُ، وَقَالَ الْقَعْنَبِيُّ بِكَوْنِهِمَا مِنْ شُيُوخِهِ، وَأَنَّ الرِّوَايَةَ عَنْهُمْ وَلَوْ بِصِيغَةٍ لَا تُصَرِّحُ بِالسَّمَاعِ، مَحْمُولَةٌ عَلَى الِاتِّصَالِ كَمَا سَيَأْتِي فِي فُرُوعٍ عَقِبَ الْمُعْضَلِ، ثُمَّ قَوْلُنَا: فِي هَذَا التَّقْسِيمِ مَا يَلْتَحِقُ بِشَرْطِهِ، وَلَمْ يَقُلْ: إِنَّهُ عَلَى شَرْطِهِ؛ لِأَنَّهُ وَإِنْ صَحَّ فَلَيْسَ مِنْ نَمَطِ الصَّحِيحِ الْمُسْنَدِ فِيهِ، نَبَّهَ عَلَيْهِ ابْنُ كَثِيرٍ.

الْقِسْمُ الثَّانِي: مَا لَا يَلْتَحِقُ بِشَرْطِهِ وَلَكِنَّهُ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ غَيْرِهِ، كَقَوْلِهِ فِي الطَّهَارَةِ وَقَالَتْ عَائِشَةُ: «كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَذْكُرُ اللَّهَ عَلَى كُلِّ أَحْيَانِهِ.» أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ.

الثَّالِثُ: مَا هُوَ حَسَنٌ صَالِحٌ لِلْحُجَّةِ كَقَوْلِهِ فِيهِ: وَقَالَ بَهْزُ بْنُ حَكِيمٍ عَنْ أَبِيهِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت