فهرس الكتاب

الصفحة 280 من 925

وَقَدْ تُطْلَقُ الْعِلَّةُ عَلَى غَيْرِ مُقْتَضَاهَا الَّذِي قَدَّمْنَاهُ، كَكَذِبِ الرَّاوِي، وَغَفْلَتِهِ، وَسُوءِ حِفْظِهِ وَنَحْوِهَا مِنْ أَسْبَابِ ضَعْفِ الْحَدِيثِ، وَسَمَّى التِّرْمِذِيُّ النَّسْخَ عِلَّةً وَأَطْلَقَ بَعْضُهُمُ الْعِلَّةَ عَلَى مُخَالَفَةٍ لَا تَقْدَحُ كَإِرْسَالِ مَا وَصَلَهُ الثِّقَةُ الضَّابِطُ حَتَّى قَالَ: مِنَ الصَّحِيحِ صَحِيحٌ مُعَلَّلٌ كَمَا قِيلَ مِنْهُ صَحِيحٌ شَاذٌّ.

ــ

[تدريب الراوي]

وَبُرَيْدَةُ، وَمُجَالِدُ بْنُ ثَوْرٍ، وَبُسْرٌ أَوْ بِشْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، وَحُسَيْنُ بْنُ عُرْفُطَةَ، وَأَحَادِيثُهُمْ عِنْدَ الْخَطِيبِ.

وَأُمُّ سَلَمَةَ عِنْدَ الْحَاكِمِ.

وَجَمَاعَةٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ.

فَقَدْ بَلَغَ ذَلِكَ مَبْلَغَ التَّوَاتُرِ، وَقَدْ بَيَّنَّا طُرُقَ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ كُلَّهَا فِي كِتَابِ " قَطْفِ الْأَزْهَارِ الْمُتَنَاثِرَةِ فِي الْأَخْبَارِ الْمُتَوَاتِرَةِ " ، وَتَبَيَّنَ بِمَا ذَكَرْنَاهُ أَنَّ لِحَدِيثِ مُسْلِمٍ السَّابِقِ تِسْعَ عِلَلٍ: الْمُخَالَفَةُ مِنَ الْحُفَّاظِ وَالْأَكْثَرِينَ، وَالِانْقِطَاعُ، وَتَدْلِيسُ التَّسْوِيَةِ مِنَ الْوَلِيدِ، وَالْكِتَابَةُ، وَجَهَالَةُ الْكَاتِبِ، وَالِاضْطِرَابُ فِي لَفْظِهِ، وَالْإِدْرَاجُ، وَثُبُوتُ مَا يُخَالِفُهُ عَنْ صَحَابِيِّهِ، وَمُخَالَفَتُهُ لِمَا رَوَاهُ عَدَدُ التَّوَاتُرِ.

قَالَ الْحَافِظَ أَبُو الْفَضْلِ الْعِرَاقِيُّ: وَقَوْلُ ابْنِ الْجَوْزِيِّ: إِنَّ الْأَئِمَّةَ اتَّفَقُوا عَلَى صِحَّتِهِ، فِيهِ نَظَرٌ، فَهَذَا الشَّافِعِيُّ، وَالدَّارَقُطْنِيُّ، وَالْبَيْهَقِيُّ، وَابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ لَا يَقُولُونَ بِصِحَّتِهِ، أَفَلَا يَقْدَحُ كَلَامُ هَؤُلَاءِ فِي الِاتِّفَاقِ الَّذِي نَقَلَهُ.

[[إطلاق العلة على غير مقتضاها] ]

(وَقَدْ تُطْلَقُ الْعِلَّةُ عَلَى غَيْرِ مُقْتَضَاهَا الَّذِي قَدَّمْنَاهُ) مِنَ الْأَسْبَابِ الْقَادِحَةِ، (كَكَذِبِ الرَّاوِي) ، وَفِسْقِهِ (وَغَفْلَتِهِ، وَسُوءِ حِفْظِهِ، وَنَحْوِهَا مِنْ أَسْبَابِ ضَعْفِ الْحَدِيثِ) ، وَذَلِكَ مَوْجُودٌ فِي كُتُبِ الْعِلَلِ.

(وَسَمَّى التِّرْمِذِيُّ النَّسْخَ عِلَّةً) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت