فهرس الكتاب

الصفحة 331 من 925

مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعًا، وَمَوْقُوفًا.

وَرُوِيَ أَيْضًا مِنْ طُرُقِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ عُمَرَ، قَالَ: «كَانَ يَأْمُرُنَا أَنْ لَا نَأْخُذَ إِلَّا عَنْ ثِقَةٍ» .

وَرَوَى الشَّافِعِيُّ وَغَيْرُهُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، قَالَ: سَأَلْتُ ابْنًا لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ مَسْأَلَةٍ، فَلَمْ يَقُلْ فِيهَا شَيْئًا، فَقِيلَ لَهُ: إِنَّا لَنُعَظِّمُ أَنْ يَكُونَ مِثْلُكَ ابْنَ إِمَامَيْ هُدًى تُسْأَلُ عَنْ أَمْرٍ لَيْسَ عِنْدَكَ فِيهِ عِلْمٌ، فَقَالَ: أَعْظَمُ وَاللَّهِ مِنْ ذَلِكَ عِنْدَ اللَّهِ وَعِنْدَ مَنْ عَرَفَ اللَّهَ وَعِنْدَ مَنْ عَقَلَ عَنِ اللَّهِ أَنْ أَقُولَ بِمَا لَيْسَ لِي فِيهِ عِلْمٌ، أُخْبِرَ عَنْ غَيْرِ ثِقَةٍ.

قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَقَالَ سَعْدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ: لَا يُحَدِّثُ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَّا الثِّقَاتُ، أَسْنَدَهُ مُسْلِمٌ فِي مُقَدِّمَةِ الصَّحِيحِ.

وَأُسْنِدَ عَنِ ابْنِ سِيرِينَ: إِنَّ هَذَا الْعِلْمَ دِينٌ، فَانْظُرُوا عَمَّنْ تَأْخُذُونَ دِينَكُمْ.

وَرَوَى الْبَيْهَقِيُّ، عَنِ النَّخَعِيِّ قَالَ: كَانُوا إِذَا أَتَوُا الرَّجُلَ لِيَأْخُذُوا عَنْهُ، نَظَرُوا إِلَى سَمْتِهِ، وَإِلَى صَلَاتِهِ، وَإِلَى حَالِهِ، ثُمَّ يَأْخُذُونَ عَنْهُ.

وَفُسِّرَ الضَّبْطُ بِأَنْ يَكُونَ (مُتَيَقِّظًا) غَيْرَ مُغَفَّلٍ، (حَافِظًا إِنْ حَدَّثَ مِنْ حِفْظِهِ، ضَابِطًا لِكِتَابِهِ) مِنَ التَّبْدِيلِ وَالتَّغْيِيرِ (إِنْ حَدَّثَ مِنْهُ) ، وَيُشْتَرَطُ فِيهِ مَعَ ذَلِكَ أَنْ يَكُونَ (عَالِمًا بِمَا يُحِيلُ الْمَعْنَى إِنْ رَوَى بِهِ) .

[[الثانية بم تثبت عدالة الراوي] ]

الثَّانِيَةُ: تَثْبُتُ الْعَدَالَةُ بِتَنْصِيصِ عَدْلَيْنِ عَلَيْهَا، أَوْ بِالِاسْتِفَاضَةِ، فَمَنِ اشْتُهِرَتْ عَدَالَتُهُ بَيْنَ أَهْلِ الْعِلْمِ، وَشَاعَ الثَّنَاءُ عَلَيْهِ بِهَا كَفَى فِيهَا، كَمَالِكٍ، وَالسُّفْيَانَيْنِ وَالْأَوْزَاعِيِّ وَالشَّافِعِيِّ، وَأَحْمَدَ وَأَشْبَاهِهِمْ، وَتَوَسَّعَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ فِيهِ فَقَالَ: كُلُّ حَامِلِ عِلْمٍ مَعْرُوفِ الْعِنَايَةِ بِهِ مَحْمُولٌ أَبَدًا عَلَى الْعَدَالَةِ حَتَّى يَتَبَيَّنَ جَرْحُهُ، وَقَوْلُهُ هَذَا غَيْرُ مُرْضٍ.

ــ

[تدريب الراوي]

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت