فهرس الكتاب

الصفحة 479 من 925

الثَّالِثَةُ: يَنْبَغِي أَنْ يَجْعَلَ بَيْنَ كُلِّ حَدِيثَيْنِ دَائِرَةً، نُقِلَ ذَلِكَ عَنْ جَمَاعَاتٍ مِنَ الْمُتَقَدِّمِينَ، وَاسْتَحَبَّ الْخَطِيبُ أَنْ تَكُونَ غُفْلًا، فَإِذَا قَابَلَ نَقَطَ وَسَطَهَا، وَيُكْرَهُ فِي مِثْلِ عَبْدِ اللَّهِ وَعَبْدِ الرَحْمَنِ بْنِ فُلَانٍ كِتَابَةُ عَبْدٍ آخَرَ السَّطْرِ وَاسْمِ اللَّهِ مَعَ ابْنِ فُلَانٍ أَوَّلَ الْآخَرِ. وَكَذَا يُكْرَهُ رَسُولُ آخِرَهُ وَاللَّهِ مَعَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ أَوَّلَهُ. وَكَذَا مَا أَشْبَهَهُ، وَيَنْبَغِي أَنْ يُحَافِظَ عَلَى كِتَابَةِ الصَّلَاةِ وَالتَّسْلِيمِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ، وَلَا يَسْأَمَ مِنْ تِكْرَارِهِ وَمَنْ أَغْفَلَهُ حُرِمَ حَظًّا عَظِيمًا.

وَلَا يَتَقَيَّدُ فِيهِ بِمَا فِي الْأَصْلِ إِنْ كَانَ نَاقِصًا، وَكَذَا الثَّنَاءُ عَلَى اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى كَعَزَّ وَجَلَّ وَشِبْهِهِ، وَكَذَا التَّرَضِّي وَالتَّرَحُّمِ عَلَى الصَحَابَةِ وَالْعُلَمَاءِ وَسَائِرِ الْأَخْيَارِ، وَإِذَا جَاءَتِ الرِّوَايَةُ بِشَيْءٍ مِنْهُ كَانَتِ الْعِنَايَةُ بِهِ أَشَدَّ، وَيُكْرَهُ الِاقْتِصَارُ عَلَى الصَّلَاةِ أَوِ التَّسْلِيمِ وَالرَّمْزِ إِلَيْهِمَا فِي الْكِتَابَةِ، بَلْ يَكْتُبُهُمَا بِكَمَالِهِمَا.

ــ

[تدريب الراوي]

آخِرَهُ) مُرَادَهُ بِتِلْكَ الرُّمُوزِ.

(وَاكْتَفَى كَثِيرُونَ بِالتَّمْيِيزِ بِحُمْرَةٍ، فَالزِّيَادَةُ تُلْحَقُ بِحُمْرَةٍ، وَالنَّقْصُ يُحَوِّقُ عَلَيْهِ بِحُمْرَةٍ، مُبَيِّنًا اسْمَ صَاحِبِهَا أَوَّلَ الْكِتَابِ أَوْ آخِرَهُ) .

هَذَا الْفَرْعُ كُلُّهُ ذَكَرَهُ ابْنُ الصَّلَاحِ عَقِبَ مَسْأَلَةِ الضَّرْبِ وَالْمَحْوِ، قَدَّمَهُ الْمُصَنِّفُ هُنَا لِلْمُنَاسَبَةِ مَعَ الِاخْتِصَارِ.

[الثَّالِثَةُ يَنْبَغِي أَنْ يَجْعَلَ بَيْنَ كُلِّ حَدِيثَيْنِ دَائِرَةً]

(الثَّالِثَةُ: يَنْبَغِي أَنْ يَجْعَلَ بَيْنَ كُلِّ حَدِيثَيْنِ دَائِرَةً) لِلْفَصْلِ بَيْنَهُمَا (نُقِلَ ذَلِكَ عَنْ جَمَاعَاتٍ مِنَ الْمُتَقَدِّمِينَ) كَأَبِي الزِّنَادِ وَأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ وَإِبْرَاهِيمَ الْحَرْبِيِّ وَابْنِ جَرِيرٍ.

(وَاسْتَحَبَّ الْخَطِيبُ أَنْ تَكُونَ) الدَّارَاتُ (غُفْلًا، فَإِذَا قَابَلَ نَقَطَ وَسَطَهَا) أَيْ نَقَطَ وَسَطَ كُلِّ دَائِرَةٍ عَقِبَ الْحَدِيثِ الَّذِي يَفْرُغُ مِنْهُ، أَوْ خَطَّ فِي وَسَطِهَا خَطًّا، قَالَ: وَقَدْ كَانَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ لَا يُعْتَدُّ مِنْ سَمَاعِهِ إِلَّا بِمَا كَانَ كَذَلِكَ، أَوْ فِي مَعْنَاهُ.

(وَيُكْرَهُ فِي مِثْلِ عَبْدِ اللَّهِ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ فُلَانٍ) وَكُلِّ اسْمٍ مُضَافٍ إِلَى اسْمِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت