فهرس الكتاب

الصفحة 584 من 925

وَهُوَ أَقْسَامٌ: أَجَلُّهَا الْقُرْبُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ نَظِيفٍ.

ــ

[تدريب الراوي]

سَمَاعِ أَحَادِيثَ مُعَيَّنَةٍ إِلَى الْبِلَادِ لَا دَلِيلَ فِيهِ أَيْضًا؛ لِجَوَازِ أَنْ تَكُونَ تِلْكَ الْأَحَادِيثُ لَمْ تَتَّصِلْ إِلَى مَنْ رَحَلَ بِسَبَبِهَا مِنْ جِهَةٍ صَحِيحَةٍ، فَكَانَتِ الرِّحْلَةُ لِتَحْصِيلِهَا لَا لِلْعُلُوِّ فِيهَا.

قَالَ: نَعَمْ لَا رَيْبَ فِي اتِّفَاقِ أَئِمَّةِ الْحَدِيثِ قَدِيمًا وَحَدِيثًا عَلَى الرِّحْلَةِ إِلَى مَنْ عِنْدَهُ الْإِسْنَادُ الْعَالِي.

[أقسام الْعُلُوُّ]

[الأول أَجَلُّهَا الْقُرْبُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ حَيْثُ الْعَدَدُ]

(وَهُوَ) أَيِ الْعُلُوُّ (أَقْسَامٌ) خَمْسَةٌ (أَجَلُّهَا الْقُرْبُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) مِنْ حَيْثُ الْعَدَدُ (بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ نَظِيفٍ) بِخِلَافِ مَا إِذَا كَانَ مَعَ ضَعْفٍ، فَلَا الْتِفَاتَ إِلَى هَذَا الْعُلُوِّ، لَا سِيَّمَا إِنْ كَانَ فِيهِ بَعْضُ الْكَذَّابِينَ الْمُتَأَخِّرِينَ، مِمَّنِ ادَّعَى سَمَاعًا مِنَ الصَّحَابَةِ، كَابْنِ هُدْبَةَ، وَدِينَارٍ، وَخِرَاشٍ، وَنُعَيْمِ بْنِ سَالِمٍ، وَيَعْلَى بْنِ الْأَشْدَقِ، وَأَبِي الدُّنْيَا الْأَشَجِّ.

قَالَ الذَّهَبِيُّ: مَتَى رَأَيْتَ الْمُحَدِّثِ يَفْرَحُ بِعَوَالِي هَؤُلَاءِ فَاعْلَمْ أَنَّهُ عَامِّيٌّ بَعْدُ.

وَأَعْلَى مَا يَقَعُ لَنَا وَلْأَضْرَابِنَا فِي هَذَا الزَّمَنِ مِنَ الْأَحَادِيثِ الصِّحَاحِ الْمُتَّصِلَةِ بِالسَّمَاعِ مَا بَيْنَنَا وَبَيْنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهِ اثْنَا عَشَرَ رَجُلًا، وَبِالْإِجَازَةِ فِي الطَّرِيقِ أَحَدَ عَشَرَ، وَذَلِكَ كَثِيرٌ، وَبِضَعْفٍ يَسِيرٍ غَيْرِ وَاهٍ عَشَرَةٌ، وَلَمْ يَقَعْ لَنَا بِذَلِكَ إِلَّا أَحَادِيثُ قَلِيلَةٌ جِدًّا فِي مُعْجَمِ الطَّبَرَانِيِّ الصَّغِيرِ:

أَخْبَرَنِي مُسْنَدُ الدُّنْيَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ مُقْبِلٍ الْحَلَبِيُّ إِجَازَةً مُكَاتَبَةً مِنْهُ، فِي رَجَبٍ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت