فهرس الكتاب

الصفحة 135 من 925

السَّادِسَةُ: مَنْ رَأَى فِي هَذِهِ الْأَزْمَانِ حَدِيثًا صَحِيحَ الْإِسْنَادِ فِي كِتَابٍ أَوْ جُزْءٍ لَمْ يَنُصَّ عَلَى صِحَّتِهِ حَافِظٌ مُعْتَمَدٌ. قَالَ الشَّيْخُ: لَا يُحْكَمُ بِصِحَّتِهِ لِضَعْفِ أَهْلِيَّةِ أَهْلِ هَذِهِ الْأَزْمَانِ، وَالْأَظْهَرُ عِنْدِي جَوَازُهُ لِمَنْ تَمَكَّنَ وَقَوِيَتْ مَعْرِفَتُهُ.

ــ

[تدريب الراوي]

وَالضَّبْطِ لَحِقَهُمْ بَعْضُ وَهَمٍ، وَالثَّالِثَةُ: قَوْمٌ ثَبَتَ صِدْقُهُمْ وَمَعْرِفَتُهُمْ لَكِنْ جَنَحُوا إِلَى مَذَاهِبِ الْأَهْوَاءِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَكُونُوا غُلَاةً وَلَا دُعَاةً.

فَهَذِهِ الطَّبَقَاتُ احْتَمَلَ أَهْلُ الْحَدِيثِ الرِّوَايَةَ عَنْهُمْ، وَعَلَيْهِمْ يَدُورُ نَقْلُ الْحَدِيثِ، وَالْأُولَى مِنَ الْمَرْدُودَةِ مَنْ وُسِمَ بِالْكَذِبِ وَوَضْعِ الْحَدِيثِ، وَالثَّانِيَةُ مَنْ غَلَبَ عَلَيْهِ الْوَهَمُ وَالْغَلَطُ، وَالثَّالِثَةُ قَوْمٌ غَلَوْا فِي الْبِدْعَةِ وَدَعَوْا إِلَيْهَا، فَحَرَّفُوا الرِّوَايَاتِ لِيَحْتَجُّوا بِهَا.

وَأَمَّا السَّابِعُ الْمُخْتَلَفُ فِيهِ: فَقَوْمٌ مَجْهُولُونَ انْفَرَدُوا بِرِوَايَاتٍ، فَقَبِلَهُمْ قَوْمٌ وَرَدَّهُمْ آخَرُونَ، قَالَ الْعَلَائِيُّ: وَهَذِهِ الْأَقْسَامُ الَّتِي ذَكَرَهَا ظَاهِرَةٌ، لَكِنَّهَا فِي الرُّوَاةِ. انْتَهَى.

[[مسألة تصحيح الأحاديث في هذه الأزمان] ]

(السَّادِسَةُ) مِنْ مَسَائِلِ الصَّحِيحِ (مَنْ رَأَى فِي هَذِهِ الْأَزْمَانِ حَدِيثًا صَحِيحَ الْإِسْنَادِ فِي كِتَابٍ أَوْ جُزْءٍ لَمْ يَنُصَّ عَلَى صِحَّتِهِ حَافِظٌ مُعْتَمَدٌ) فِي شَيْءٍ مِنَ الْمُصَنَّفَاتِ الْمَشْهُورَةِ.

(قَالَ الشَّيْخُ) ابْنُ الصَّلَاحِ (لَا يُحْكَمُ بِصِحَّتِهِ لِضَعْفِ أَهْلِيَّةِ أَهْلِ هَذِهِ الْأَزْمَ??نِ) قَالَ: لِأَنَّهُ مَا مِنْ إِسْنَادٍ مِنْ ذَلِكَ إِلَّا وَنَجِدُ فِي رِجَالِهِ مَنِ اعْتَمَدَ فِي رِوَايَتِهِ عَلَى مَا فِي كِتَابِهِ. عَرِيًّا عَمَّا يُشْتَرَطُ فِي الصَّحِيحِ مِنَ الْحِفْظِ وَالضَّبْطِ وَالْإِتْقَانِ.

قَالَ فِي الْمَنْهَلِ الرَّوِيِّ: مَعَ غَلَبَةِ الظَّنِّ أَنَّهُ لَوْ صَحَّ لَمَا أَهْمَلَهُ أَئِمَّةُ الْأَعْصَارِ الْمُتَقَدِّمَةِ؛ لِشِدَّةِ فَحْصِهِمْ وَاجْتِهَادِهِمْ، قَالَ الْمُصَنِّفُ (وَالْأَظْهَرُ عِنْدِي جَوَازُهُ لِمَنْ تَمَكَّنَ وَقَوِيَتْ مَعْرِفَتُهُ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت