فهرس الكتاب

الصفحة 245 من 925

النَّوْعُ الثَّالِثَ عَشَرَ: الشَّاذُّ هُوَ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَجَمَاعَةٍ مِنْ عُلَمَاءِ الْحِجَازِ: مَا رَوَى الثِّقَةُ مُخَالِفًا لِرِوَايَةِ النَّاسِ لَا أَنْ يَرْوِيَ مَا لَا يَرْوِي غَيْرُهُ، قَالَ الْخَلِيلِيُّ: وَالَّذِي عَلَيْهِ حُفَّاظُ الْحَدِيثِ، أَنَّ الشَّاذَّ مَا لَيْسَ لَهُ إِلَّا إِسْنَادٌ وَاحِدٌ يَشِذُّ بِهِ ثِقَةٌ، أَوْ غَيْرُهُ، فَمَا كَانَ عَنْ غَيْرِ ثِقَةٍ فَمَتْرُوكٌ، وَمَا كَانَ عَنْ ثِقَةٍ تُوُقِّفَ فِيهِ، وَلَا يُحْتَجُّ بِهِ، وَقَالَ الْحَاكِمُ: هُوَ مَا انْفَرَدَ بِهِ ثِقَةٌ وَلَيْسَ لَهُ أَصْلٌ بِمُتَابِعٍ.

وَمَا ذَكَرَاهُ مُشْكِلٌ بِأَفْرَادِ الْعَدْلِ الضَّابِطِ كَحَدِيثِ «إِنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ» ، وَالنَّهْيِ عَنْ بَيْعِ الْوَلَاءِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا فِي الصَّحِيحِ، فَالصَّحِيحُ التَّفْصِيلُ: فَإِنْ كَانَ بِتَفَرُّدِهِ مُخَالِفًا أَحْفَظَ مِنْهُ وَأَضْبَطَ، كَانَ شَاذًّا مَرْدُودًا وَإِنْ لَمْ يُخَالِفِ الرَّاوِي، فَإِنْ كَانَ عَدْلًا حَافِظًا مَوْثُوقًا بِضَبْطِهِ كَانَ تَفَرُّدُهُ صَحِيحًا، وَإِنْ لَمْ يُوثَقْ بِضَبْطِهِ، وَلَمْ يَبْعُدْ عَنْ دَرَجَةِ الضَّابِطِ كَانَ حَسَنًا، وَإِنْ بَعُدَ كَانَ شَاذًّا مُنْكَرًا مَرْدُودًا، وَالْحَاصِلُ أَنَّ الشَّاذَّ الْمَرْدُودَ: هُوَ الْفَرْدُ الْمُخَالِفُ وَالْفَرْدُ الَّذِي لَيْسَ فِي رُوَاتِهِ مِنَ الثِّقَةِ وَالضَّبْطِ مَا يُجْبَرُ بِهِ تَفَرُّدُهُ.

ــ

[تدريب الراوي]

وَقَدْ أَفْرَدَ الْخَطِيبُ كِتَابًا فِي أَسْمَاءِ الْمُدَلِّسِينَ ثُمَّ ابْنُ عَسَاكِرَ.

١ -

فَائِدَةٌ

اسْتُدِلَّ عَلَى أَنَّ التَّدْلِيسَ غَيْرُ حَرَامٍ، بِمَا أَخْرَجَهُ ابْنُ عَدِيٍّ، عَنِ الْبَرَاءِ قَالَ: لَمْ يَكُنْ فِينَا فَارِسٌ يَوْمَ بَدْرٍ إِلَّا الْمِقْدَادَ، قَالَ ابْنُ عَسَاكِرَ: قَوْلُهُ فِينَا ; يَعْنِي الْمُسْلِمِينَ ; لِأَنَّ الْبَرَاءَ لَمْ يَشْهَدْ بَدْرًا.

[النَّوْعُ الثَّالِثَ عَشَرَ الشَّاذُّ]

(النَّوْعُ الثَّالِثَ عَشَرَ: الشَّاذُّ، وَهُوَ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَجَمَاعَةٍ مِنْ عُلَمَاءِ الْحِجَازِ: مَا رَوَى الثِّقَةُ مُخَالِفًا لِرِوَايَةِ النَّاسِ، لَا أَنْ يَرْوِيَ) الثِّقَةُ (مَا لَا يَرْوِي غَيْرُهُ) ، هُوَ مِنْ تَتِمَّةِ كَلَامِ الشَّافِعِيِّ.

(قَالَ) الْحَافِظُ أَبُو يَعْلَى (الْخَلِيلِيُّ: وَالَّذِي عَلَيْهِ حُفَّاظُ الْحَدِيثِ أَنَّ الشَّاذَّ مَا لَيْسَ لَهُ إِلَّا إِسْنَادٌ وَاحِدٌ يَشِذُّ بِهِ ثِقَةٌ أَوْ غَيْرُهُ، فَمَا كَانَ) مِنْهُ (عَنْ غَيْرِ ثِقَةٍ فَمَتْرُوكٌ) لَا يُقْبَلُ، (وَمَا كَانَ عَنْ ثِقَةٍ تُوُقِّفَ فِيهِ وَلَا يُحْتَجُّ بِهِ) .

فَجُعِلَ الشَّاذُّ مُطْلَقَ التَّفَرُّدِ لَا مَعَ اعْتِبَارِ الْمُخَالَفَةِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت