فهرس الكتاب

الصفحة 246 من 925

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

[تدريب الراوي]

(وَقَالَ الْحَاكِمُ: هُوَ مَا انْفَرَدَ بِهِ ثِقَةٌ، وَلَيْسَ لَهُ أَصْلٌ بِمُتَابِعٍ) لِذَلِكَ الثِّقَةِ.

قَالَ: وَيُغَايِرُ الْمُعَلَّلَ بِأَنَّ ذَلِكَ وُقِفَ عَلَى عِلَّتِهِ الدَّالَّةِ عَلَى جِهَةِ الْوَهْمِ فِيهِ، وَالشَّاذُّ لَمْ يُوقَفْ فِيهِ عَلَى عِلَّةٍ كَذَلِكَ.

فَجَعَلَ الشَّاذَّ تَفَرُّدَ الثِّقَةِ، فَهُوَ أَخَصُّ مِنْ قَوْلِ الْخَلِيلِيِّ.

قَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ: وَبَقِيَ مِنْ كَلَامِ الْحَاكِمِ: وَيَنْقَدِحُ فِي نَفَسِ النَّاقِدِ أَنَّهُ غَلِطَ، وَلَا يَقْدِرُ عَلَى إِقَامَةِ الدَّلِيلِ عَلَى ذَلِكَ، قَالَ: وَهَذَا الْقَيْدُ لَا بُدَّ مِنْهُ، قَالَ: وَإِنَّمَا يُغَايِرُ الْمُعَلَّلَ مِنْ هَذِهِ الْجِهَةِ، قَالَ: وَهَذَا عَلَى هَذَا أَدَقُّ مِنَ الْمُعَلَّلِ بِكَثِيرٍ، فَلَا يَتَمَكَّنُ مِنَ الْحُكْمِ بِهِ إِلَّا مَنْ مَارَسَ الْفَنَّ غَايَةَ الْمُمَارَسَةِ، وَكَانَ فِي الذُّرْوَةِ مِنَ الْفَهْمِ الثَّاقِبِ وَرُسُوخِ الْقَدَمِ فِي الصِّنَاعَةِ.

قُلْتُ: وَلِعُسْرِهِ لَمْ يُفْرِدْهُ أَحَدٌ بِالتَّصْنِيفِ، وَمِنْ أَوْضَحِ أَمْثِلَتِهِ مَا أَخْرَجَهُ فِي " الْمُسْتَدْرَكِ " مِنْ طَرِيقِ عُبَيْدِ بْنِ غَنَّامٍ النَّخَعِيِّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ شَرِيكٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: (ق ٨٠ \ ب) فِي كُلِّ أَرْضٍ نَبِيٌّ كَنَبِيِّكُمْ، وَآدَمُ كَآدَمَ وَنُوحٌ كَنُوحٍ، وَإِبْرَاهِيمُ كَإِبْرَاهِيمَ، وَعِيسَى كَعِيسَى، وَقَالَ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ.

وَلَمْ أَزَلْ أَتَعَجَّبُ مِنْ تَصْحِيحِ الْحَاكِمِ لَهُ، حَتَّى رَأَيْتُ الْبَيْهَقِيَّ قَالَ: إِسْنَادُهُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت