فهرس الكتاب

الصفحة 463 من 925

الْقِسْمُ السَّابِعُ: الْوَصِيَّةُ، هِيَ أَنْ يُوصِيَ عِنْدَ مَوْتِهِ أَوْ سَفَرِهِ بِكِتَابٍ يَرْوِيهِ، فَجَوَّزَ بَعْضُ السَّلَفِ لِلْمُوصَى لَهُ رِوَايَتَهُ عَنْهُ، وَهُوَ غَلَطٌ، وَالصَّوَابُ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ.

ــ

[تدريب الراوي]

قَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ: وَهَذَا الْقِيَاسُ غَيْرُ صَحِيحٍ ; لِأَنَّ الشَّهَادَةَ عَلَى الشَّهَادَةِ لَا تَصِحُّ إِلَّا مَعَ الْإِذْنِ فِي كُلِّ حَالٍ، وَالْحَدِيثُ عَنِ السَّمَاعِ وَالْقِرَاءَةِ لَا يُحْتَاجُ فِيهِ إِلَى إِذْنٍ بِاتِّفَاقٍ، وَأَيْضًا فَالشَّهَادَةُ تَفْتَرِقُ مِنَ الرِّوَايَةِ فِي أَكْثَرِ الْوُجُوهِ.

وَعَلَى الْمَنْعِ قَالَ الْمُصَنِّفُ كَابْنِ الصَّلَاحِ: (لَكِنْ يَجِبُ الْعَمَلُ بِهِ) أَيْ بِمَا أَخْبَرَهُ الشَّيْخُ أَنَّهُ سَمِعَهُ (إِنْ صَحَّ سَنَدُهُ) ، وَادَّعَى عِيَاضٌ الِاتِّفَاقَ عَلَى ذَلِكَ.

[القسم السَّابِعُ الْوَصِيَّةُ]

(الْقِسْمُ السَّابِعُ) مِنْ أَقْسَامِ التَّحَمُّلِ (الْوَصِيَّةُ وَهِيَ أَنْ يُوصِيَ) الشَّيْخُ (عِنْدَ مَوْتِهِ أَوْ سَفَرِهِ) لِشَخْصٍ (بِكِتَابٍ يَرْوِيهِ) ذَلِكَ الشَّيْخُ، (فَجَوَّزَ بَعْضُ السَّلَفِ) وَهُوَ مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ وَأَبُو قِلَابَةَ (لِلْمُوصَى لَهُ رِوَايَتَهُ عَنْهُ) بِتِلْكَ الْوَصِيَّةِ، قَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ: لِأَنَّ فِي دَفْعِهَا لَهُ نَوْعًا مِنَ الْإِذْنِ وَشَبَهًا مِنَ الْعَرْضِ وَالْمُنَاوَلَةِ، قَالَ: وَهُوَ قَرِيبٌ مِنَ الْإِعْلَامِ (وَهُوَ غَلَطٌ) ، عِبَارَةُ ابْنِ الصَّلَاحِ (وَهَذَا بَعِيدٌ جِدًّا) وَهُوَ إِمَّا زَلَّةُ عَالِمٍ أَوْ مُتَأَوِّلٍ، عَلَى أَنَّهُ أَرَادَ الرِّوَايَةَ عَلَى سَبِيلِ الْوِجَادَةِ، وَلَا يَصِحُّ تَشْبِيهُهُ بِقِسْمِ الْإِعْلَامِ وَالْمُنَاوَلَةِ (وَالصَّوَابُ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت