فهرس الكتاب

الصفحة 830 من 925

النَّوْعُ التَّاسِعُ وَالْخَمْسُونَ:

الْمُبْهَمَاتُ: صَنَّفَ فِيهِ عَبْدُ الْغَنِيِّ ثُمَّ الْخَطِيبُ، ثُمَّ غَيْرُهُمَا وَقَدِ اخْتَصَرْتُ أَنَا كِتَابَ الْخَطِيبِ وَهَذَّبْتُهُ وَرَتَّبْتُهُ تَرْتِيبًا حَسَنًا وَضَمَمْتُ إِلَيْهِ نَفَائِسَ، وَيُعْرَفُ بُورُودِهِ مُسَمًّى فِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ.

ــ

[تدريب الراوي]

وَقِيلَ: كَانَ يَقُولُ أَحَذُّ عَلَى هَذَا النَّحْوِ، فَلُقِّبَ بِذَلِكَ.

[النَّوْعُ التَّاسِعُ وَالْخَمْسُونَ الْمُبْهَمَاتُ]

[[التعريف بهذا النوع] ]

(النَّوْعُ التَّاسِعُ وَالْخَمْسُونَ: الْمُبْهَمَاتُ) أَيْ مَعْرِفَةُ مَنْ أُبْهِمَ ذِكْرُهُ فِي الْمَتْنِ، أَوِ الْإِسْنَادِ مِنَ الرِّجَالِ، وَالنِّسَاءِ.

(صَنَّفَ فِيهِ) الْحَافِظُ (عَبْدُ الْغَنِيِّ) بْنُ سَعِيدٍ الْمِصْرِيُّ، (ثُمَّ الْخَطِيبُ) ، فَذَكَرَ فِي كِتَابِهِ مِائَةً وَأَحَدًا وَسَبْعِينَ حَدِيثًا، وَرَتَّبَ كِتَابَهُ عَلَى الْحُرُوفِ فِي الشَّخْصِ الْمُبْهَمِ، وَفِي تَحْصِيلِ الْفَائِدَةِ مِنْهُ عُسْرٌ، فَإِنَّ الْعَارِفَ بِاسْمِ الْمُبْهَمِ لَا يَحْتَاجُ إِلَى الْكَشْفِ عَنْهُ، وَالْجَاهِلُ بِهِ لَا يَدْرِي مَظِنَّتَهُ.

(ثُمَّ غَيْرُهُمَا) كَأَبِي الْقَاسِمِ بْنِ بَشْكُوَالَ، وَهُوَ أَكْبَرُ كِتَابٍ فِي هَذَا النَّوْعِ وَأَنْفَسُهُ جَمَعَ فِيهِ ثَلَاثَمِائَةٍ وَأَحَدًا وَعِشْرِينَ حَدِيثًا، لَكِنَّهُ غَيْرُ مُرَتَّبٍ، وَكَأَبِي الْفَضْلِ بْنِ طَاهِرٍ، وَلَكِنَّهُ جَمَعَ فِيهِ مَا لَيْسَ مِنْ شَرْطِ الْمُبْهَمَاتِ.

قَالَ الْمُصَنِّفُ: (وَقَدِ اخْتَصَرْتُ أَنَا كِتَابَ الْخَطِيبِ، وَهَذَّبْتُهُ وَرَتَّبْتُهُ تَرْتِيبًا حَسَنًا) عَلَى الْحُرُوفِ فِي رَاوِي الْحَدِيثِ، وَهُوَ أَسْهَلُ لِلْكَشْفِ، (وَضَمَمْتُ إِلَيْهِ نَفَائِسَ) أُخَرَ زِيَادَةً عَلَيْهِ.

وَمَعَ ذَلِكَ فَالْكَشْفُ مِنْهُ قَدْ يَصْعُبُ لِعَدَمِ اخْتِصَارِ اسْمِ صَحَابِيِّ ذَلِكَ الْحَدِيثَ، وَفَاتَهُ أَيْضًا الْجَمُّ الْغَفِيرُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت