فهرس الكتاب

الصفحة 491 من 925

السَّادِسَةُ: شَأْنُ الْمُتْقِنِينَ التَّصْحِيحُ، وَالتَّضْبِيبُ، وَالتَّمْرِيضُ. فَالتَّصْحِيحُ كِتَابَةُ " صَحَّ " عَلَى كَلَامٍ صَحَّ رِوَايَةً وَمَعْنًى، وَهُوَ عُرْضَةٌ لِلشَكِّ أَوِ الْخِلَافِ، وَالتَّضْبِيبُ، وَيُسَمَّى التَّمْرِيضَ أَنْ يُمَدَّ خَطٌّ أَوَّلَهُ كَالصَّادِ وَلَا يُلْزَقَ بِالْمَمْدُودِ عَلَيْهِ، يُمَدُّ عَلَى ثَابِتٍ نَقْلًا فَاسِدٍ لَفْظًا أَوْ مَعْنًى أَوْ ضَعِيفٍ أَوْ نَاقِصٍ، وَمِنَ النَاقِصِ مَوْضِعُ الْإِرْسَالِ أَوِ الِانْقِطَاعِ، وَرُبَّمَا اخْتَصَرَ بَعْضُهُمْ عَلَامَةَ التَّصْحِيحِ فَأَشْبَهَتِ الضَّبَّةَ، وَيُوجَدُ فِي بَعْضِ الْأُصُولِ الْقَدِيمَةِ فِي الْإِسْنَادِ الْجَامِعِ جَمَاعَةٌ مَعْطُوفًا بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ عَلَامَةٌ تُشْبِهُ الضَّبَّةَ بَيْنَ أَسْمَائِهِمْ وَلَيْسَتْ ضَبَّةً وَكَأَنَّهَا عَلَامَةُ اتِّصَالٍ.

ــ

[تدريب الراوي]

[السادسة مسألة التَّصْحِيحُ وَالتَّضْبِيبُ وَالتَّمْرِيضُ]

(السَّادِسَةُ: شَأْنُ الْمُتْقِنِينَ) مِنَ الْحُذَّاقِ (التَّصْحِيحُ، وَالتَّضْبِيبُ، وَالتَّمْرِيضُ) مُبَالَغَةٌ فِي الْعِنَايَةِ بِضَبْطِ الْكِتَابِ.

(فَالتَّصْحِيحُ كِتَابَةُ صَحَّ عَلَى كَلَامٍ صَحَّ رِوَايَةً وَمَعْنًى، وَهُوَ عُرْضَةٌ لِلشَّكِّ) فِيهِ، (أَوِ الْخِلَافِ) فَيُكْتَبُ ذَلِكَ الْوَجْهُ لِيُعْرَفَ أَنَّهُ لَمْ يَغْفَلْ عَنْهُ، وَأَنَّهُ قَدْ ضَبَطَ وَصَحَّ عَلَى ذَلِكَ الْوَجْهِ.

(وَالتَّضْبِيبُ وَيُسَمَّى) أَيْضًا (التَّمْرِيضَ: أَنْ يُمَدَّ) عَلَى الْكَلِمَةِ (خَطٌّ أَوَّلَهُ كَالصَّادِّ) هَكَذَا " ص " وَفُرِّقَ بَيْنَ الصَّحِيحِ وَالسَّقِيمِ حَيْثُ كُتِبَ عَلَى الْأَوَّلِ حَرْفٌ كَامِلٌ لِتَمَامِهِ، وَعَلَى الثَّانِي حَرْفٌ نَاقِصٌ، لِيَدُلَّ نَقْصُ الْحَرْفِ عَلَى اخْتِلَافِ الْكَلِمَةِ.

وَيُسَمَّى ذَلِكَ ضَبَّةً لِكَوْنِ الْحَرْفِ مُقْفَلًا بِهَا، لَا يَتَّجِهُ لِقِرَاءَةٍ، كَضَبَّةِ الْبَابِ يُقْفَلُ بِهَا. نَقَلَهُ ابْنُ الصَّلَاحِ عَنْ أَبِي الْقَاسِمِ الْإِفْلِيلِيِّ اللُّغَوِيِّ.

(وَلَا يُلْزَقُ) التَّضْبِيبُ (بِالْمُدُودِ عَلَيْهِ) لِئَلَّا يُظَنَّ ضَرْبًا، وَإِنَّمَا (يُمَدُّ) هَذَا التَّضْبِيبُ (عَلَى ثَابِتٍ نَقْلًا فَاسِدٍ لَفْظًا أَوْ مَعْنًى) أَوْ خَطَأٍ مِنَ الْجِهَةِ الْعَرَبِيَّةِ أَوْ غَيْرِهَا، (أَوْ مُصَحَّفٍ أَوْ نَاقِصٍ) فَيُشَارُ بِذَلِكَ إِلَى الْخَلَلِ الْحَاصِلِ، وَأَنَّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت