فهرس الكتاب

الصفحة 413 من 925

الثَّالِثُ: قَالَ الْحَاكِمُ: الَّذِي أَخْتَارُهُ وَعَهِدْتُ عَلَيْهِ أَكْثَرَ مَشَايِخِي وَأَئِمَّةِ عَصْرِي أَنْ يَقُولَ فِيمَا سَمِعَهُ وَحْدَهُ مِنْ لَفْظِ الشَّيْخِ: حَدَّثَنِي. وَمَعَ غَيْرِهِ حَدَّثَنَا. وَمَا قَرَأَ عَلَيْهِ أَخْبَرَنِي. وَمَا قُرِئَ بِحَضْرَتِهِ أَخْبَرَنَا وَرُوِيَ نَحْوُهُ عَنِ ابْنِ وَهْبٍ وَهُوَ حَسَنٌ، فَإِنْ شَكَّ فَالْأَظْهَرُ أَنْ يَقُولَ: حَدَّثَنِي أَوْ يَقُولَ: أَخْبَرَنِي، لَا حَدَّثَنَا وَأَخْبَرَنَا، وَكُلُّ هَذَا مُسْتَحَبٌّ بِاتِّفَاقِ الْعُلَمَاءِ، وَلَا يَجُوزُ إِبْدَالُ حَدَّثَنَا بِأَخْبَرَنَا أَوْ عَكْسُهُ فِي الْكُتُبِ الْمُؤَلَّفَةِ، وَمَا سَمِعْتُهُ مِنْ لَفْظِ الْمُحَدِّثِ فَهُوَ عَلَى الْخِلَافِ فِي الرِّوَايَةِ بِالْمَعْنَى إِنْ كَانَ قَائِلُهُ يُجَوِّزُ إِطْلَاقَ كِلَيْهِمَا وِإِلَّا فَلَا يَجُوزُ.

ــ

[تدريب الراوي]

(وَشَرَطَ بَعْضُ الشَّافِعِيِّينَ) كَالشَّيْخِ أَبِي إِسْحَاقَ الشِّيرَازِيِّ وَابْنِ الصَّبَّاغِ وَسُلَيْمٍ الرَّازِيِّ (وَ) بَعْضِ (الظَّاهِرِيِّينَ) الْمُقَلِّدِينَ لِدَاوُدَ الظَّاهِرِيِّ (نُطْقَهُ) بِهِ.

(وَقَالَ ابْنُ الصَّبَّاغِ الشَّافِعِيُّ) مِنَ الْمُشْتَرِطِينَ (لَيْسَ لَهُ) إِذَا رَوَاهُ عَنْهُ (أَنْ يَقُولَ حَدَّثَنِي) وَلَا أَخْبَرَنِي (وَلَهُ أَنْ يَعْمَلَ بِهِ) أَيْ بِمَا قُرِئَ عَلَيْهِ (وَأَنْ يَرْوِيَهُ قَائِلًا) قَرَأْتُ عَلَيْهِ أَوْ (قُرِئَ عَلَيْهِ وَهُوَ يَسْمَعُ) .

وَصَحَّحَهُ الْغَزَالِيُّ وَالْآمِدِيُّ، وَحَكَاهُ عَنِ الْمُتَكَلِّمِينَ، وَحُكِيَ تَجْوِيزُ ذَلِكَ عَنِ الْفُقَهَاءِ وَالْمُحَدِّثِينَ، وَحَكَاهُ الْحَاكِمُ عَنِ الْأَئِمَّةِ الْأَرْبَعَةِ وَصَحَّحَهُ ابْنُ الْحَاجِبِ، وَقَالَ الزَّرْكَشِيُّ: يُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَ سُكُوتُهُ لَا عَنْ غَفْلَةٍ أَوْ إِكْرَاهٍ وَفِيهِ نَظَرٌ، وَلَوْ أَشَارَ الشَّيْخُ بِرَأْسِهِ أَوْ أُصْبُعِهِ لِلْإِقْرَارِ وَلَمْ يَتَلَفَّظْ فَجَزَمَ فِي " الْمَحْصُولِ " بِأَنَّهُ لَا يَقُولُ حَدَّثَنِي وَلَا أَخْبَرَنِي، قَالَ الْعِرَاقِيُّ: وَفِيهِ نَظَرٌ.

[[الثالث اختيار الحاكم في هذه المسألة] ]

(الثَّالِثُ: قَالَ الْحَاكِمُ الَّذِي أَخْتَارُهُ) أَنَا فِي الرِّوَايَةِ (وَعَهِدْتُ عَلَيْهِ أَكْثَرَ مَشَايِخِي وَأَئِمَّةِ عَصْرِي أَنْ يَقُولَ) الرَّاوِي (فِيمَا سَمِعَهُ وَحْدَهُ مِنْ لَفْظِ الشَّيْخِ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت