فهرس الكتاب

الصفحة 112 من 925

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

[تدريب الراوي]

[التَّنْبِيهُ الْخَامِسُ]

فِي تَحْقِيقِ شَرْطِ الْبُخَارِيِّ وَمُسْلِمٍ، قَالَ ابْنُ طَاهِرٍ: شَرْطُ الْبُخَارِيِّ وَمُسْلِمٍ أَنْ يُخَرِّجَا الْحَدِيثَ الْمُجْمَعَ عَلَى ثِقَةِ رِجَالِهِ إِلَى الصَّحَابِيِّ الْمَشْهُورِ.

قَالَ الْعِرَاقِيُّ: وَلَيْسَ مَا قَالَهُ بِجَيِّدٍ؛ لِأَنَّ النَّسَائِيَّ ضَعَّفَ جَمَاعَةً أَخْرَجَ لَهُمُ الشَّيْخَانِ أَوْ أَحَدُهُمَا، وَأُجِيبَ بِأَنَّهُمَا أَخْرَجَا مَنْ أُجْمِعَ عَلَى ثِقَتِهِ إِلَى حِينِ تَصْنِيفِهِمَا، فَلَا يَقْدَحُ فِي ذَلِكَ تَضْعِيفُ النَّسَائِيِّ بَعْدَ وُجُودِ الْكِتَابَيْنِ.

وَقَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ: تَضْعِيفُ النَّسَائِيِّ إِنْ كَانَ بِاجْتِهَادِهِ أَوْ نَقْلِهِ عَنْ مُعَاصِرٍ فَالْجَوَابُ ذَلِكَ، وَإِنْ نَقَلَهُ عَنْ مُتَقَدِّمٍ فَلَا، قَالَ: وَيُمْكِنُ أَنْ يُجَابَ بِأَنَّ مَا قَالَهُ ابْنُ طَاهِرٍ هُوَ الْأَصْلُ الَّذِي بَنَيَا عَلَيْهِ أَمْرَهُمَا، وَقَدْ يُخْرَجَانِ عَنْهُ لِمُرَجِّحٍ يَقُومُ مَقَامَهُ.

وَقَالَ الْحَاكِمُ فِي عُلُومِ الْحَدِيثِ: وَصْفُ الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ أَنْ يَرْوِيَهُ الصَّحَابِيُّ الْمَشْهُورُ بِالرِّوَايَةِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَهُ رَاوِيَانِ ثِقَتَانِ، ثُمَّ يَرْوِيَهُ مِنْ أَتْبَاعِ التَّابِعِينَ الْحَافِظُ الْمُتْقِنُ الْمَشْهُورُ بِالرِّوَايَةِ، وَلَهُ رُوَاةٌ ثِقَاتٌ.

وَقَالَ فِي الْمَدْخَلِ: الدَّرَجَةُ الْأُولَى مِنَ الصَّحِيحِ اخْتِيَارُ الْبُخَارِيِّ وَمُسْلِمٍ، وَهُوَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت