فهرس الكتاب

الصفحة 121 من 925

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

[تدريب الراوي]

يَرَوْنَ: أَنَّ الْأُمَّةَ إِذَا عَمِلَتْ بِحَدِيثٍ اقْتَضَى ذَلِكَ الْقَطْعَ بِصِحَّتِهِ، قَالَ وَهُوَ مَذْهَبٌ رَدِيءٌ، وَقَالَ الْبُلْقِينِيُّ: مَا قَالَهُ النَّوَوِيُّ وَابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ وَمَنْ تَبِعَهُمَا مَمْنُوعٌ، فَقَدْ نَقَلَ بَعْضُ الْحُفَّاظِ الْمُتَأَخِّرِينَ مِثْلَ قَوْلِ ابْنِ الصَّلَاحِ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنَ الشَّافِعِيَّةِ، كَأَبِي إِسْحَاقَ وَأَبِي حَامِدٍ الْإِسْفَرَايِينِيِّ، وَالْقَاضِي أَبِي الطَّيِّبِ وَالشَّيْخِ أَبِي إِسْحَاقَ الشِّيرَازِيِّ، وَعَنِ السَّرَخْسِيِّ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ، وَالْقَاضِي عَبْدِ الْوَهَّابِ مِنَ الْمَالِكِيَّةِ، وَأَبِي يَعْلَى، وَأَبِي الْخَطَّابِ، وَابْنِ الزَّاغُونِيِّ مِنَ الْحَنَابِلَةِ، وَابْنِ فُورَكَ، وَأَكْثَرُ أَهْلِ الْكَلَامِ مِنَ الْأَشْعَرِيَّةِ، وَأَهْلُ الْحَدِيثِ قَاطِبَةً، وَمَذْهَبُ السَّلَفِ عَامَّةً أَنَّهُمْ يَقْطَعُونَ بِالْحَدِيثِ الَّذِي تَلَقَّتْهُ الْأُمَّةُ بِالْقَبُولِ، بَلْ بَالَغَ ابْنُ طَاهِرٍ الْمَقْدِسِيُّ فِي صِفَةِ التَّصَوُّفِ، فَأَلْحَقَ بِهِ مَا كَانَ عَلَى شَرْطِهِمَا، وَإِنْ لَمْ يُخْرِجَاهُ.

وَقَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ: مَا ذَكَرَهُ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ مِنْ جِهَةِ الْأَكْثَرِينَ، أَمَّا الْمُحَقِّقُونَ فَلَا، فَقَدْ وَافَقَ ابْنَ الصَّلَاحِ أَيْضًا مُحَقِّقُونَ.

وَقَالَ فِي شَرْحِ النُّخْبَةِ: الْخَبَرُ الْمُحْتَفُّ بِالْقَرَائِنِ يُفِيدُ الْعِلْمَ خِلَافًا لِمَنْ أَبَى ذَلِكَ، قَالَ: وَهُوَ أَنْوَاعٌ: مِنْهَا مَا أَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ فِي صَحِيحَيْهِمَا مِمَّا لَمْ يَبْلُغِ التَّوَاتُرَ، فَإِنَّهُ احْتَفَّ بِهِ قَرَائِنُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت