فهرس الكتاب

الصفحة 126 من 925

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

[تدريب الراوي]

ثُمَّ لَقِيَهُ فَسَمِعَهُ مِنْهُ، وَإِنْ كَانَ لَمْ يَسْمَعْهُ فِي الطَّرِيقِ النَّاقِصَةِ فَهُوَ مُنْقَطِعٌ، وَالْمُنْقَطِعُ ضَعِيفٌ وَالضَّعِيفُ لَا يُعِلُّ الصَّحِيحَ، وَمِنْ أَمْثِلَةِ ذَلِكَ: مَا أَخْرَجَاهُ مِنْ طَرِيقِ الْأَعْمَشِ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ طَاوُسٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قِصَّةِ الْقَبْرَيْنِ.

قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي انْتِقَادِهِ: قَدْ خَالَفَ مَنْصُورٌ، فَقَالَ: عَنْ مُجَاهِدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَأَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ حَدِيثَ مَنْصُورٍ عَلَى إِسْقَاطِ طَاوُسٍ، قَالَ: وَحَدِيثُ الْأَعْمَشِ أَصَحُّ.

قَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ: وَهَذَا فِي التَّحْقِيقِ لَيْسَ بِعِلَّةٍ، فَإِنَّ مُجَاهِدًا لَمْ يُوصَفْ بِالتَّدْلِيسِ، وَقَدْ صَحَّ سَمَاعُهُ مِنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَمَنْصُورٌ عِنْدَهُمْ أَتْقَنُ مِنَ الْأَعْمَشِ، وَالْأَعْمَشُ أَيْضًا مِنَ الْحُفَّاظِ، فَالْحَدِيثُ كَيْفَمَا دَارَ دَارَ عَلَى ثِقَةٍ، وَالْإِسْنَادُ كَيْفَمَا دَارَ كَانَ مُتَّصِلًا، وَقَدْ أَكْثَرَ الشَّيْخَانِ مِنْ تَخْرِيجِ مِثْلِ هَذَا، وَإِنْ أَخْرَجَ صَاحِبُ الصَّحِيحِ الطَّرِيقَ النَّاقِصَةَ، وَعَلَّلَهُ النَّاقِدُ بِالْمَزِيدَةِ، تَضَمَّنَ اعْتِرَاضُهُ دَعْوَى انْقِطَاعٍ فِيمَا صَحَّحَهُ الْمُصَنِّفُ، فَيُنْظُرُ: إِنْ كَانَ الرَّاوِي صَحَابِيًّا أَوْ ثِقَةً غَيْرَ مُدَلِّسٍ قَدْ أَدْرَكَ مَنْ رَوَى عَنْهُ إِدْرَاكًا بَيِّنًا، أَوْ صَرَّحَ بِالسَّمَاعِ إِنْ كَانَ مُدَلِّسًا مِنْ طَرِيقٍ أُخْرَى، فَإِنْ وُجِدَ ذَلِكَ انْدَفَعَ الِاعْتِرَاضُ بِذَلِكَ، وَإِنْ لَمْ يُوجَدْ وَكَانَ الِانْقِطَاعُ ظَاهِرًا، فَمُحَصَّلُ الْجَوَابِ أَنَّهُ إِنَّمَا أَخْرَجَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت