فهرس الكتاب

الصفحة 235 من 925

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

[تدريب الراوي]

قَالَ الْعِرَاقِيُّ: وَالْقَوْلُ الْأَوَّلُ هُوَ الْمَشْهُورُ.

وَقَيَّدَهُ شَيْخُ الْإِسْلَامِ بِقِسْمِ اللِّقَاءِ، وَجَعَلَ قِسْمَ الْمُعَاصَرَةِ إِرْسَالًا خَفِيًّا، وَمِثْلُ قَالَ وَعَنْ وَأَنَّ مَا لَوْ أَسْقَطَ أَدَاةَ الرِّوَايَةِ، وَسَمَّى الشَّيْخَ فَقَطْ، فَيَقُولُ فُلَانٌ.

قَالَ عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ: كُنَّا عِنْدَ ابْنِ عُيَيْنَةَ فَقَالَ: الزُّهْرِيُّ، فَقِيلَ لَهُ: حَدَّثَكُمُ الزُّهْرِيُّ؟ فَسَكَتَ، ثُمَّ قَالَ: الزُّهْرِيُّ (ق ٧٧ \ أ) فَقِيلَ لَهُ: سَمِعْتَهُ مِنَ الزُّهْرِيِّ فَقَالَ: لَا، وَلَا مِمَّنْ سَمِعَهُ مِنَ الزُّهْرِيِّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، لَكِنْ سَمَّى شَيْخُ الْإِسْلَامِ هَذَا تَدْلِيسَ الْقَطْعِ.

(وَرُبَّمَا لَمْ يُسْقِطْ شَيْخَهُ، وَأَسْقَطَ غَيْرَهُ) أَيْ شَيْخَ شَيْخِهِ، أَوْ أَعْلَى مِنْهُ ; لِكَوْنِهِ (ضَعِيفًا) ، وَشَيْخُهُ ثِقَةً، (أَوْ صَغِيرًا) ، وَأَتَى فِيهِ بِلَفْظٍ مُحْتَمِلٍ، عَنِ الثِّقَةِ الثَّانِي، (تَحْسِينًا لِلْحَدِيثِ) ، وَهَذَا مِنْ زَوَائِدِ الْمُصَنِّفِ عَلَى ابْنِ الصَّلَاحِ، وَهُوَ قِسْمٌ آخَرُ مِنَ التَّدْلِيسِ يُسَمَّى تَدْلِيسَ التَّسْوِيَةِ.

سَمَّاهُ بِذَلِكَ ابْنُ الْقَطَّانِ، وَهُوَ شَرُّ أَقْسَامِهِ ; لِأَنَّ الثِّقَةَ الْأَوَّلَ قَدْ لَا يَكُونُ مَعْرُوفًا بِالتَّدْلِيسِ، وَيَجِدُهُ الْوَاقِفُ عَلَى السَّنَدِ كَذَلِكَ بَعْدَ التَّسْوِيَةِ، قَدْ رَوَاهُ، عَنْ ثِقَةٍ آخَرَ فَيَحْكُمُ لَهُ بِالصِّحَّةِ، وَفِيهِ غُرُورٌ شَدِيدٌ، وَمِمَّنِ اشْتُهِرَ بِفِعْلِ ذَلِكَ بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ.

قَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ فِي الْعِلَلِ: سَمِعْتُ أَبِي، وَذَكَرَ الْحَدِيثَ الَّذِي رَوَاهُ إِسْحَاقُ ابْنُ رَاهَوَيْهِ، عَنْ بَقِيَّةَ: حَدَّثَنِي أَبُو وَهْبٍ الْأَسَدِيُّ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ حَدِيثَ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت