فهرس الكتاب

الصفحة 302 من 925

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

[تدريب الراوي]

قَالَ: وَهَذَا كَافٍ فِي رَدِّهِ، لَكِنْ لَيْسَ بِقَاطِعٍ فِي كَوْنِهِ مَوْضُوعًا، لِجَوَازِ أَنْ يُكَذَّبَ فِي هَذَا الْإِقْرَارِ بِعَيْنِهِ.

قِيلَ: وَهَذَا لَيْسَ بِاسْتِشْكَالٍ مِنْهُ إِنَّمَا هُوَ تَوْضِيحٌ وَبَيَانٌ، وَهُوَ أَنَّ الْحُكْمَ بِالْوَضْعِ بِالْإِقْرَارِ لَيْسَ بِأَمْرٍ قَطْعِيٍّ مُوَافِقٍ لِمَا فِي نَفْسِ الْأَمْرِ ; لِجَوَازِ كَذِبِهِ فِي الْإِقْرَارِ، عَلَى حَدِّ مَا تَقَدَّمَ أَنَّ الْمُرَادَ بِالصَّحِيحِ وَالضَّعِيفِ مَا هُوَ الظَّاهِرُ، لَا مَا فِي نَفْسِ الْأَمْرِ، وَنَحَا الْبُلْقِينِيُّ فِي " مَحَاسِنِ الِاصْطِلَاحِ " قَرِيبًا مِنْ ذَلِكَ.

(أَوْ مَعْنَى إِقْرَارِهِ) ، عِبَارَةُ ابْنِ الصَّلَاحِ: وَمَا يَتَنَزَّلُ مَنْزِلَةَ إِقْرَارِهِ.

قَالَ الْعِرَاقِيُّ: كَأَنْ يُحَدِّثَ بِحَدِيثٍ عَنْ شَيْخٍ، وَيُسْأَلَ عَنْ مَوْلِدِهِ، فَيَذْكُرَ تَارِيخًا يُعْلَمُ وَفَاةُ ذَلِكَ الشَّيْخِ قَبْلَهُ، وَلَا يُعْرَفُ ذَلِكَ الْحَدِيثُ إِلَّا عِنْدَهُ، فَهَذَا لَمْ يَعْتَرِفْ بِوَضْعِهِ، وَلَكِنَّ اعْتِرَافَهُ بِوَقْتِ مَوْلِدِهِ يَتَنَزَّلُ مَنْزِلَةَ إِقْرَارِهِ بِالْوَضْعِ ; لِأَنَّ ذَلِكَ الْحَدِيثَ لَا يُعْرَفُ إِلَّا عَنْ ذَلِكَ الشَّيْخِ، وَلَا يُعْرَفُ إِلَّا بِرِوَايَةِ هَذَا عَنْهُ.

وَكَذَا مَثَّلَ الزَّرْكَشِيُّ فِي مُخْتَصَرِهِ.

(أَوْ قَرِينَةٍ فِي الرَّاوِي، أَوِ الْمَرْوِيِّ، فَقَدَ وُضِعَتْ أَحَادِيثُ) طَوِيلَةٌ (يَشْهَدُ بِوَضْعِهَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت