فهرس الكتاب

الصفحة 313 من 925

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

[تدريب الراوي]

قَالَ الْمُصَنِّفُ زِيَادَةً عَلَى ابْنِ الصَّلَاحِ: (وَهُوَ) وَمَا أَشْبَهَهُ (خِلَافُ إِجْمَاعِ الْمُسْلِمِينَ) الَّذِينَ يُعْتَدُّ بِهِمْ، بَلْ بَالَغَ الشَّيْخُ أَبُو مُحَمَّدٍ الْجُوَيْنِيُّ، فَجَزَمَ بِتَكْفِيرِ وَاضِعِ الْحَدِيثِ.

(وَوَضَعَتِ الزَّنَادِقَةُ جُمَلًا) مِنَ الْأَحَادِيثِ يُفْسِدُونَ بِهَا الدِّينَ، (فَبَيَّنَ جَهَابِذَةُ الْحَدِيثِ) ، أَيْ نُقَّادُهُ - بِفَتْحِ الْجِيمِ، جَمْعُ جِهْبِذٍ - بِالْكَسْرِ، وَآخِرُهُ مُعْجَمَةٌ - (أَمْرَهَا، وَلِلَّهِ الْحَمْدُ) .

رَوَى الْعُقَيْلِيُّ بِسَنَدِهِ إِلَى حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ، قَالَ: وَضَعَتِ الزَّنَادِقَةُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَرْبَعَةَ عَشَرَ أَلْفَ حَدِيثٍ.

مِنْهُمْ عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ أَبِي الْعَوْجَاءِ الَّذِي قُتِلَ وَصُلِبَ فِي زَمَنِ الْمَهْدِيِّ. قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: لَمَّا أُخِذَ لِيُضْرَبَ عُنُقُهُ، قَالَ: وَضَعْتُ فِيكُمْ أَرْبَعَةَ آلَافِ حَدِيثٍ، أُحَرِّمُ فِيهَا الْحَلَالَ، وَأُحَلِّلُ الْحَرَامَ.

وَكَبَيَانِ ابْنِ سَمْعَانَ النَّهْدِيِّ، الَّذِي قَتَلَهُ خَالِدٌ الْقَسْرِيُّ، وَأَحْرَقَهُ بِالنَّارِ.

قَالَ الْحَاكِمُ: وَكَمُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ الشَّامِيِّ الْمَصْلُوبِ فِي الزَّنْدَقَةِ، فَرَوَى عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ، مَرْفُوعًا: «أَنَا خَاتِمُ النَّبِيِّينَ لَا نَبِيَّ بَعْدِي، إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ» ، وَضَعَ هَذَا الِاسْتِثْنَاءَ، لِمَا كَانَ يَدْعُو إِلَيْهِ مِنَ الْإِلْحَادِ، وَالزَّنْدَقَةِ، وَالدَّعْوَةِ إِلَى التَّنَبِّي.

وَهَذَا الْقِسْمُ مُقَابِلُ الْقِسْمِ الْأَوَّلِ مِنْ أَقْسَامِ الْوَاضِعِينَ، زَادَهُ الْمُصَنِّفُ عَلَى ابْنِ الصَّلَاحِ.

وَمِنْهُمْ قِسْمٌ يَضَعُونَ انْتِصَارًا لِمَذْهَبِهِمْ، كَالْخَطَّابِيَّةِ وَالرَّافِضَةِ وَقَوْمٍ مِنَ السَّالِمِيَّةِ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت