فهرس الكتاب

الصفحة 350 من 925

السَّادِسَةُ: رِوَايَةُ مَجْهُولِ الْعَدَالَةِ ظَاهِرًا وَبَاطِنًا لَا تُقْبَلُ عِنْدَ الْجَمَاهِيرِ، وَرِوَايَةُ الْمَسْتُورِ وَهُوَ عَدْلُ الظَّاهِرِ خَفِيُّ الْبَاطِنِ يَحْتَجُّ بِهَا بَعْضُ مَنْ رَدَّ الْأَوَّلَ، وَهُوَ قَوْلُ بَعْضِ الشَّافِعِيِّينَ، قَالَ الشَّيْخُ: يُشْبِهُهُ أَنْ يَكُونَ الْعَمَلُ عَلَى هَذَا فِي كَثِيرٍ مِنْ كُتُبِ الْحَدِيثِ فِي جَمَاعَةٍ مِنَ الرُّوَاةِ تَقَادَمَ الْعَهْدُ بِهِمْ، وَتَعَذَّرَتْ خِبْرَتُهُمْ بَاطِنًا، وَأَمَا مَجْهُولُ الْعَيْنِ فَقَدْ لَا يَقْبَلُهُ بَعْضُ مَنْ يَقْبَلُ مَجْهُولَ الْعَدَالَةِ، ثُمَّ مَنْ رَوَى عَنْهُ عَدْلَانِ، عَيَّنَاهُ ارْتَفَعَتْ جَهَالَةُ عَيْنِهِ، قَالَ الْخَطِيبُ: الْمَجْهُولُ عِنْدَ أَهْلِ الْحَدِيثِ مَنْ لَمْ يَعْرِفْهُ الْعُلَمَاءُ، وَلَا يُعْرَفُ حَدِيثُهُ إِلَّا مِنْ جِهَةِ وَاحِدٍ، وَأَقَلُّ مَا يَرْفَعُ الْجَهَالَةَ رِوَايَةُ اثْنَيْنِ مَشْهُورَيْنِ.

وَنَقَلَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ، عَنْ أَهْلِ الْحَدِيثِ نَحْوَهُ، قَالَ الشَّيْخُ رَدًّا عَلَى الْخَطِيبِ: وَقَدْ رَوَى الْبُخَارِيُّ، عَنْ مِرْدَاسٍ الْأَسْلَمِيِّ، وَمُسْلِمٌ عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ كَعْبٍ الْأَسْلَمِيِّ، وَلَمْ يَرْوِ عَنْهُمَا غَيْرُ وَاحِدٍ، وَالْخِلَافُ فِي ذَلِكَ مُتَّجِهٌ كَالِاكْتِفَاءِ بِتَعْدِيلِ وَاحِدٍ، وَالصَّوَابُ نَقْلُ الْخَطِيبِ، وَلَا يَصِحُّ الرَّدُّ عَلَيْهِ بِمِرْدَاسٍ وَرَبِيعَةَ فَإِنَّهُمَا صَحَابِيَّانِ مَشْهُورَانِ، وَالصَّحَابَةُ كُلُّهُمْ عُدُولٌ.

ــ

[تدريب الراوي]

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت