فهرس الكتاب

الصفحة 353 من 925

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

[تدريب الراوي]

فِإِنَّهُمَا صَحَابِيَّانِ مَشْهُورَانِ، وَالصَّحَابَةُ كُلُّهُمْ عُدُولٌ) ، فَلَا يُحْتَاجُ إِلَى رَفْعِ الْجَهَالَةِ عَنْهُمْ بِتَعَدُّدِ الرُّوَاةِ.

قَالَ الْعِرَاقِيُّ: هَذَا الَّذِي قَالَهُ النَّوَوِيُّ مُتَّجِهٌ إِذَا ثَبَتَتِ الصُّحْبَةُ، وَلَكِنْ بَقِيَ الْكَلَامُ فِي أَنَّهُ هَلْ تَثْبُتُ الصُّحْبَةُ بِرِوَايَةِ وَاحِدٍ عَنْهُ، أَوْ لَا تَثْبُتُ إِلَّا بِرِوَايَةِ اثْنَيْنِ عَنْهُ، وَهُوَ مَحَلُّ نَظَرٍ وَاخْتِلَافٍ بَيْنَ أَهْلِ الْعِلْمِ.

وَالْحَقُّ أَنَّهُ كَانَ مَعْرُوفًا بِذِكْرِهِ فِي الْغَزَوَاتِ، أَوْ فِي مَنْ وَفَدَ مِنَ الصَّحَابَةِ، أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ، فَإِنَّهُ تَثْبُتُ صُحْبَتُهُ، وَإِنْ لَمْ يَرْوِ عَنْهُ إِلَّا رَاوٍ وَاحِدٌ، وَمِرْدَاسٌ مِنْ أَهْلِ الشَّجَرَةِ، وَرَبِيعَةُ مِنْ أَهْلِ الصُّفَّةِ فَلَا يَضُرُّهُمَا انْفِرَادُ رَاوٍ وَاحِدٍ عَنْ كُلٍّ مِنْهُمَا، عَلَى أَنَّ ذَلِكَ لَيْسَ بِصَوَابٍ بِالنِّسْبَةِ إِلَى رَبِيعَةَ، فَقَدْ رَوَى عَنْهُ أَيْضًا نُعَيْمٌ الْمُجْمِرُ، وَحَنْظَلَةُ بْنُ عَلِيٍّ، وَأَبُو عِمْرَانَ الْجَوْنِيُّ.

قَالَ: وَذَكَرَ الْمِزِّيُّ، وَالذَّهَبِيُّ أَنَّ مِرْدَاسًا رَوَى عَنْهُ أَيْضًا زِيَادُ بْنُ عَلَاقَةَ، وَهُوَ وَهْمٌ، إِنَّمَا ذَاكَ مِرْدَاسُ بْنُ عُرْوَةَ صَحَابِيٌّ آخَرُ، كَمَا ذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّ وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت