فهرس الكتاب

الصفحة 402 من 925

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

[تدريب الراوي]

عُمُومٌ وَخُصُوصٌ، لِأَنَّ الطَّالِبَ إِذَا قَرَأَ كَانَ أَعَمَّ مِنَ الْعَرْضِ وَغَيْرِهِ، وَلَا يَقَعُ الْعَرْضُ إِلَّا بِالْقِرَاءَةِ ; لِأَنَّ الْعَرْضَ عِبَارَةٌ عَمَّا يَعْرِضُ بِهِ الطَّالِبُ أَصْلَ شَيْخِهِ مَعَهُ أَوْ مَعَ غَيْرِهِ بِحَضْرَتِهِ. فَهُوَ أَخَصُّ مِنَ الْقِرَاءَةِ، انْتَهَى.

(سَوَاءٌ قَرَأْتَ) عَلَيْهِ بِنَفْسِكَ (أَوْ قَرَأَ غَيْرُكَ) عَلَيْهِ (وَأَنْتَ تَسْمَعُ) وَسَوَاءٌ كَانَتِ الْقِرَاءَةُ مِنْكَ أَوْ مِنْ غَيْرِكَ (مِنْ كِتَابٍ أَوْ حِفْظٍ) وَسَوَاءٌ فِي الصُّوَرِ الْأَرْبَعِ (حَفِظَ الشَّيْخُ) مَا قُرِئَ عَلَيْهِ (أَمْ لَا إِذَا أَمْسَكَ أَصْلَهُ هُوَ أَوْ ثِقَةٌ) غَيْرُهُ كَمَا سَيَأْتِي.

قَالَ الْعِرَاقِيُّ: وَهَكَذَا إِنْ كَانَ ثِقَةً مِنَ السَّامِعِينَ يَحْفَظُ مَا قُرِئَ وَهُوَ مُسْتَمِعٌ غَيْرُ غَافِلٍ، فَذَلِكَ كَافٍ أَيْضًا.

قَالَ: وَلَمْ يَذْكُرِ ابْنُ الصَّلَاحِ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ. وَالْحُكْمُ فِيهَا مُتَّجَهٌ وَلَا فَرْقَ بَيْنَ إِمْسَاكِ الثِّقَةِ لِأَصْلِ الشَّيْخِ وَبَيْنَ حِفْظِ الثِّقَةِ لِمَا يَقْرَأُ، وَقَدْ رَأَيْتُ غَيْرَ وَاحِدٍ مِنْ أَهْلِ الْحَدِيثِ وَغَيْرِهِمُ اكْتَفَى بِذَلِكَ، انْتَهَى.

وَقَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ: يَنْبَغِي تَرْجِيحَ الْإِمْسَاكِ فِي الصُّوَرِ كُلِّهَا عَلَى الْحِفْظِ لِأَنَّهُ خَوَّانٌ، وَشَرَطَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ فِي الْقَارِئِ أَنْ يَكُونَ مِمَّنْ يَعْرِفُ وَيَفْهَمُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت