فهرس الكتاب

الصفحة 421 من 925

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

[تدريب الراوي]

(وَإِنْ كَتَبَ) الشَّيْخُ (لِأَحَدِهِمْ كَتَبَ سَمِعَهُ مِنِّي وَأَجَزْتُ لَهُ رِوَايَتَهُ كَذَا فَعَلَ بَعْضُهُمْ) قَالَ ابْنُ عَتَّابٍ الْأَنْدَلُسِيُّ: لَا غِنَى فِي السَّمَاعِ عَنِ الْإِجَازَةِ، لِأَنَّهُ قَدْ يَغْلَطُ الْقَارِئُ وَيَغْفَلُ الشَّيْخُ أَوِ السَّامِعُونَ فَيَنْجَبِرُ ذَلِكَ بِالْإِجَازَةِ، وَيَنْبَغِي لِكَاتِبِ الطِّبَاقِ أَنْ يَكْتُبَ إِجَازَةَ الشَّيْخِ عَقِبَ كِتَابَةِ السَّمَاعِ.

قَالَ الْعِرَاقِيُّ: وَيُقَالُ إِنَّ أَوَّلَ مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ أَبُو طَاهِرٍ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الْمُحْسِنِ الْأَنْمَاطِيُّ، فَجَزَاهُ اللَّهُ خَيْرًا فِي سَنِّهِ ذَلِكَ لِأَهْلِ الْحَدِيثِ، فَلَقَدْ حَصَلَ بِهِ نَفْعٌ كَبِيرٌ، وَلَقَدِ انْقَطَعَ بِسَبَبِ تَرْكِ ذَلِكَ وَإِهْمَالِهِ اتِّصَالُ بَعْضِ الْكُتُبِ فِي بَعْضِ الْبِلَادِ، بِسَبَبِ كَوْنِ بَعْضِهِمْ كَانَ لَهُ فَوْتٌ وَلَمْ يُذْكَرْ فِي طَبَقَةِ السَّمَاعِ إِجَازَةُ الشَّيْخِ لَهُمْ، فَاتَّفَقَ أَنْ كَانَ بَعْضُ الْمُفَوِّتِينَ آخِرَ مَنْ بَقِيَ مِمَّنْ سَمِعَ بَعْضَ ذَلِكَ الْكِتَابِ، فَتَعَذَّرَ قِرَاءَةُ جَمِيعِ الْكِتَابِ عَلَيْهِ، كَأَبِي الْحَسَنِ بْنِ الصَّوَّافِ الشَّاطِبِيِّ رَاوِي غَالِبِ النَّسَائِيِّ عَنِ ابْنِ بَاقَا.

(وَلَوْ عَظُمَ مَجْلِسُ الْمُمْلِي فَبَلَّغَ عَنْهُ الْمُسْتَمْلِي فَذَهَبَ جَمَاعَةٌ مِنَ الْمُتَقَدِّمِينَ وَغَيْرِهِمْ إِلَى أَنَّهُ يَجُوزُ لِمَنْ سَمِعَ الْمُسْتَمْلِيَ أَنْ يَرْوِيَ ذَلِكَ عَنِ الْمُمْلِي)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت