فهرس الكتاب

الصفحة 562 من 925

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

[تدريب الراوي]

(وَيَبْدَأُ بِالسَّمَاعِ مِنْ أَرْجَحِ شُيُوخِ بَلَدِهِ إِسْنَادًا، وَعِلْمًا، وَشُهْرَةً، وَدِينًا، وَغَيْرَهُ) إِلَى أَنْ يَفْرَغَ مِنْهُمْ، وَيَبْدَأُ بِأَفْرَادِهِمْ فَمَنْ تَفَرَّدَ بِشَيْءٍ أَخَذَهُ عَنْهُ أَوَّلًا؛ (فَإِذَا فَرَغَ مِنْ مُهِمَّاتِهِمْ) وَسَمَاعِ عَوَالِيهِمْ (فَلْيَرْحَلْ) إِلَى سَائِرِ الْبُلْدَانِ (عَلَى عَادَةِ الْحُفَّاظِ الْمُبَرِّزِينَ) وَلَا يَرْحَلْ قَبْلَ ذَلِكَ.

قَالَ الْخَطِيبُ: فَإِنَّ الْمَقْصُودَ بِالرِّحْلَةِ أَمْرَانِ:

أَحَدُهُمَا: تَحْصِيلُ عُلُوِّ الْإِسْنَادِ، وَقِدَمُ السَّمَاعِ.

وَالثَّانِي: لِقَاءُ الْحُفَّاظِ، وَالْمُذَاكَرَةُ لَهُمْ، وَالَاسْتِفَادَةُ مِنْهُمْ.

فَإِذَا كَانَ الْأَمْرَانِ مَوْجُودَيْنِ فِي بَلَدِهِ وَمَعْدُومَيْنِ فِي غَيْرِهِ فَلَا فَائِدَةَ فِي الرِّحْلَةِ، أَوْ مَوْجُودَيْنِ فِي كُلٍّ مِنْهُمَا فَلْيُحَصِّلْ حَدِيثَ بَلَدِهِ ثُمَّ يَرْحَلْ.

قَالَ: وَإِذَا عَزَمَ عَلَى الرِّحْلَةِ فَلَا يَتْرُكْ أَحَدًا فِي بَلَدِهِ مِنَ الرُّوَاةِ إِلَّا وَيَكْتُبُ عَنْهُ مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْأَحَادِيثِ وَإِنْ قَلَّتْ، فَقَدْ قَالَ بَعْضُهُمْ: ضَيِّعْ وَرَقَةً وَلَا تُضَيِّعَنَّ شَيْخًا.

[قُلْتُ: لَيْسَ الْمُرَادُ تَكْثِيرَ الشُّيُوخِ لِلصِّيتِ الْعَاطِلِ؛ وَإِنَّمَا الْمُرَادُ تَحْصِيلُ الْفَائِدَةِ عِنْدَ مَنْ كَانَتْ] .

وَالْأَصْلُ فِي الرِّحْلَةِ مَا رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي " الْمَدْخَلِ " ، وَالْخَطِيبُ فِي " الْجَامِعِ " عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: «بَلَغَنِي حَدِيثٌ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت