فهرس الكتاب

الصفحة 645 من 925

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

[تدريب الراوي]

قَيْسٍ، أَمَّا مَنْ رَجَعَ إِلَى الْإِسْلَامِ فِي حَيَاتِهِ كَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي سَرْحٍ، فَلَا مَانِعَ مِنْ دُخُولِهِ فِي الصُّحْبَةِ، وَجَزَمَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ فِي هَذَا وَالَّذِي قَبْلَهُ بِبَقَاءِ اسْمِ الصُّحْبَةِ لَهُ.

قَالَ: وَهَلْ يُشْتَرَطُ لَقْيُهُ فِي حَالِ النُّبُوَّةِ أَوْ أَعَمُّ مِنْ ذَلِكَ، حَتَّى يَدْخُلَ مَنْ رَآهُ قَبْلَهَا وَمَاتَ عَلَى الْحَنِيفِيَّةِ؛ كَزَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ، وَقَدْ عَدَّهُ ابْنُ مَنْدَهْ فِي الصَّحَابَةِ، وَكَذَا لَوْ رَآهُ قَبْلَهَا، ثُمَّ أَدْرَكَ الْبَعْثَةَ وَأَسْلَمَ وَلَمْ يَرَهُ.

قَالَ الْعِرَاقِيُّ: وَلَمْ أَرَ مَنْ تَعَرَّضَ لِذَلِكَ.

قَالَ: وَيَدُلُّ عَلَى اعْتِبَارِ الرُّؤْيَةِ بَعْدَ النُّبُوَّةِ ذِكْرُهُمْ فِي الصَّحَابَةِ وَلَدَهُ إِبْرَاهِيمَ دُونَ مَنْ مَاتَ قَبْلَهَا، كَالْقَاسِمِ.

قَالَ: وَهَلْ يُشْتَرَطُ فِي الرُّؤَى التَّمْيِيزُ، حَتَّى لَا يَدْخُلَ مَنْ رَآهُ وَهُوَ لَا يَعْقِلُ، وَالْأَطْفَالُ الَّذِينَ حَنَّكَهُمْ وَلَمْ يَرَوْهُ بَعْدَ التَّمْيِيزِ أَوْ لَا يُشْتَرَطُ؟ لَمْ يَذْكُرُوهُ أَيْضًا؛ إِلَّا أَنَّ الْعَلَائِيَّ قَالَ فِي الْمَرَاسِيلِ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَارِثِ بْنُ نَوْفَلٍ حَنَّكَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَدَعَا لَهُ وَلَا صُحْبَةَ لَهُ، بَلْ وَلَا رُؤْيَةَ أَيْضًا، وَكَذَا قَالَ فِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ الْأَنْصَارِيِّ، حَنَّكَهُ وَدَعَا لَهُ، وَلَا تُعْرَفُ لَهُ رُؤْيَةٌ بَلْ هُوَ تَابِعِيٌّ.

وَقَالَ فِي النُّكَتِ ظَاهِرُ كَلَامِ الْأَئِمَّةِ ابْنِ مَعِينٍ، وَأَبِي زُرْعَةَ، وَأَبِي حَاتِمٍ، وَأَبِي دَاوُدَ، وَغَيْرِهِمُ اشْتِرَاطُهُ، فَإِنَّهُمْ لَمْ يُثْبِتُوا الصُّحْبَةَ لِأَطْفَالٍ حَنَّكَهُمُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَوْ مَسَحَ وُجُوهَهُمْ، أَوْ تَفَلَ فِي أَفْوَاهِهِمْ، كَمُحَمَّدِ بْنِ حَاطِبٍ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُثْمَانَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت