فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 925

الْحَدِيثَ بِإِسْنَادِهِ، سَوَاءٌ كَانَ عِنْدَهُ عِلْمٌ بِهِ أَوْ لَيْسَ لَهُ إِلَّا مُجَرَّدُ رِوَايَةٍ، وَأَمَّا الْمُحَدِّثُ فَهُوَ أَرْفَعُ مِنْهُ.

قَالَ الرَّافِعِيُّ وَغَيْرُهُ: إِذَا أُوصِيَ لِلْعُلَمَاءِ لَمْ يَدْخُلِ الَّذِينَ يَسْمَعُونَ الْحَدِيثَ، وَلَا عِلْمَ لَهُمْ بِطُرُقِهِ وَلَا بِأَسْمَاءِ الرُّوَاةِ وَالْمُتُونِ؛ لِأَنَّ السَّمَاعَ الْمُجَرَّدَ لَيْسَ بِعِلْمٍ.

وَقَالَ التَّاجُ بْنُ يُونُسَ فِي " شَرْحِ التَّعْجِيزِ ": إِذَا أُوصِيَ لِلْمُحَدِّثِ تَنَاوَلَ مَنْ عَلِمَ طُرُقَ إِثْبَاتِ الْحَدِيثِ وَعَدَالَةَ رِجَالِهِ؛ لِأَنَّ مَنِ اقْتَصَرَ عَلَى السَّمَاعِ فَقَطْ لَيْسَ بِعَالِمٍ.

وَكَذَا قَالَ السُّبْكِيُّ فِي " شَرْحِ الْمِنْهَاجِ " .

وَقَالَ الْقَاضِي عَبْدُ الْوَهَّابِ: ذَكَرَ عِيسَى بْنُ أَبَانٍ عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ قَالَ: لَا يُؤْخَذُ الْعِلْمُ عَنْ أَرْبَعَةٍ؛ وَيُؤْخَذُ عَمَّنْ سِوَاهُمْ: لَا يُؤْخَذُ عَنْ مُبْتَدِعٍ يَدْعُو إِلَى بِدْعَتِهِ، وَلَا عَنْ سَفِيهٍ يُعْلِنُ بِالسَّفَهِ، وَلَا عَمَّنْ يَكْذِبُ فِي أَحَادِيثِ النَّاسِ، وَإِنْ كَانَ يَصْدُقُ فِي أَحَادِيثِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَلَا عَمَّنْ لَا يَعْرِفُ هَذَا الشَّأْنَ.

قَالَ الْقَاضِي: فَقَوْلُهُ وَلَا عَمَّنْ لَا يَعْرِفُ هَذَا الشَّأْنَ، مُرَادُهُ إِذَا لَمْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت