دفن بجنب قبر أحمد بن حنبل، بباب حرب.
أخبرنا الشيخ، والشيخ أبو الحسين أحمد بن عبد الله السوسنجردي، وأبو الحسن محمد بن أنس العطار، وأبو عبد الله الحسين بن السلال المقري الحنبلي، - واللفظ لأبي الفرج وابن أنس: أن رجلا كان يقرئ الناس بباب الشام، عند باب الذهب، يعرف بابن كربة، وكنا نختلف إليه، ونقرأ عليه، وكان في جواره قوم من الرافضة، فلما كان يوما من الأيام، جلسوا عنده، فسبوا أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان فيهم قوم من الطالبيين، فهابهم أن ينكر عليهم.
قال أبو الحسن بن أنس: وقرأت عليه تلك الليلة، آخر النهار، فلما أصبحنا غدونا نقرأ عليه، وإذا وجهه قد غطاه، فكشفناه، فإذا قد طمست عيناه، فسألناه فقال: جلس إلي في أمسنا قوم فسبوا أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلم أنكر عليهم، فلما كانت الليلة، رأيت النبي صلى الله عليه وسلم ومعه أصحابه رضي الله عنهم، فتقدم إلي علي بن أبي طالب رضي الله عنه فقال: ويلك يسب أصحاب رسول الله عندك فلا تنكر؟!! فجحدت، فقال: وإلا طمستا، وضربني بشيء كان بيده، فأصبحت كما ترون، وكشف وجهه، فانتابه الناس يسألونه، ويعجبون منه.