فهرس الكتاب

الصفحة 54 من 74

ونهر. في مقعد صدق عند مليك مقتدر، والك اتق الله، يقعدك أي موضع شاء من محل الكرامة.

سمعته يقول: أخبرني بكير، صاحب الشبلي قال: دخلت إلى الشبلي يوم الجمعة، آخر ذي الحجة، سنة أربع وثلاثين وثلاثمائة، وقد وجد خفة من وجع كان به، فقال: تنشط نمضي إلى الجامع؟ قلت: نعم. فاتكأ على يدي، حتى انتهينا إلى الوراقين، من الجانب الشرقي، فتلقاه رجل فسلم عليه، فقال: يا بكير، غدا يكون لي مع هذا الشيخ شأن. ثم مضينا وصلينا، ثم عدنا فتناول شيئا من الغداء، فلما كان الليل مات الشبلي، فقيل: في درب السقائين رجل صالح يغسل الموتى، فدلوني عليه، في سحر ذلك اليوم، فنقرت الباب خفيا، وقلت: سلام عليكم. فقال: مات الشبلي؟ قلت: نعم، فخرج إلي ذلك الرجل الذي التقى به، فقلت: لا إله إلا الله - تعجبا - فقال: مم؟ قلت: قال لي الشبلي لما التقى بك وانصرفت، يكون لي مع هذا الرجل غدا شأن، بحق معبودك، ألا أخبرتني من أين لك أن الشبلي قد مات؟ قال: يا أبله من أين للشبلي أنه يكون لي معه اليوم شأن من الشأن؟.

75 -ذكر الشيخ أبي الحسن علي بن الحسن بن علي المقري الخطيب، المعروف بابن الموصلي.

من أهل القرآن والأدب والخطابة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت