سمعته وقد جلس يوما، وقد أرجف عليه، على رأس خمس وثلاثين من خلافته، فقال: يا علي قل لهم: {لئن لم ينته المنافقون والذين في قلوبهم مرض والمرجفون في المدينة لنغرينك بهم ثم لا يجاورونك فيها إلا قليلا} . بلغنا فيما نقلناه، أن الملقب بالقدرة يمد لك الأمر أربعين سنة، على رغم آنافهم، فعاش في الأمر حتى زاد على ذلك.
وسمعته يقول وقد جلس في بيت الرصاص، فقيل: إن فخر ملكك يرتب الناس ويخدم، فقال: هو حقيق بذلك، فقيل: يخدم بالدعاء، فقال: الشك زائل في معتقده، ثم استدعى ببهناسي التركي، الملقب بالسعيد، فلما قرب منه قال: {إن المتقين في جنات ونهر. في مقعد صدق عند مليك مقتدر} .
وسمعته وقد تلفظ بولاية عهده للقائم بأمر الله فقال: إذا سأل الناس ذلك، فقد أمضيناه، خار الله في ذلك لنا وله ولهم. وكان رجل قائما بين يديه، فقال لمن سعى في إيقاف ذلك: {ورد الله الذين كفروا بغيظهم} .
وزر للطائع لله، ثم وزر للإمام القادر بالله أمير المؤمنين.