أخبراني، قالا: حدثنا أبو أحمد طالب المقري قال: كانت لأبي الحسن ابن العلاف الشاعر جارية أرمنية، وكان يحبها، وكانت مناقرة، فكثر ذلك منها. فباعها ثم لم يصبر عنها، فزاد على الثمن مائة درهم واستردها، فزادت في نقاره، فباعها فبقيت أياما. ثم لم يصبر عنها، فرجع إلى السوق واشتراها، وزاد في ثمنها مائة درهم، وباع دفاتره وثيابه، فضحك النخاس منه، ونسبوه إلى ضعف رأيه. فأخذ الجارية وانصرف، فقلنا له: ونحن في بعض الطريق: هذا قبيح بمثلك، والناس والنخاس يكبرون هذا منك!! فأنشدنا على البديهة:
رددنا خمارا مرة بعد مرة ... من السوق واخترنا خمارا على الثمن
وكنا ألفناها ولم تك مألفا ... وقد يؤلف الشيء الذي ليس بالحسن
كما تؤلف الأرض التي لم يطب بها ... هواء ولا ماء سوى أنها وطن
106 -ذكر الشيخ أبي العباس أحمد بن الحسين الجوهري.
رجل فاضل.
مات في سنة أربع مائة.
أخبرنا قال: أخبرنا أبو محمد علي بن عبد الله بن المغيرة الجوهري، أخبرنا أحمد بن سعيد الدمشقي، قال: كتب الأمير أبو العباس عبد الله بن المعتز بالله إلى أبي عبيد الله بن سليمان في عيادة: