فهرس الكتاب

الصفحة 63 من 74

قال: أخبرني أبو سعد داود بن الهيثم، أخبرني ابن الأعرابي قال: كان للوزير عبيد الله بن سليمان مزين يخدمه، يقال له أبو حرملة، فطلبه يوما لإصلاح وجهه، فلم يجده، فاستدعى غلاما له، فدخل أبو حرملة، فقال الوزير للغلام: تنح، أعط القوس باريها. فقال ابن الأعرابي، فقلت: أيها الوزير، تعرف صدر هذا البيت؟ قال: لا، فقلت:

يا باري القوس بريا ليس يحكمه ... لا تظلم القوس أعط القوس باريها

أخبرنا قال: أخبرنا أبو محمد جعفر بن محمد بن أحمد بن إسحاق بن البهلول القاضي قال: عزل المقتدر بالله جدي أحمد بن إسحاق عن القضاء، بأحمد بن سهل الأشناني، في سنة أربع عشرة وثلاثمائة، وكان على قضاء مدينة المنصور، بمدينة السلام، ثم ندم على ذلك، فأنفذ إليه بقهارمته مهلة وأم موسى وغيرهما، يأمره، بالرجوع إلى القضاء، فقال: قد كبرت سني، وفي رقبتي علم أحب أن أخرجه إلى الناس، وإيعازه إليهم، وأنا أسأل أمير المؤمنين إعفائي منه.

ثم أخرج رقعة من تحت وسادته، فقرأها عليهن، وأنفذها مع الذي كتبه من المسألة له الإعفاء عن القضاء وفيها:

تركت القضاء لأهل القضا ... وأقبلت أسمو إلى الآخرة

فإن يك فخرا بعيد الثنا ... فقد نلت منه يدا فاخرة

وإن كان وزرا فأبعد به ... فلا خير في نعمة وازرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت