حدثنا الحسين بن إبراهيم قال، حدثنا محمد بن راشد، عن مكحول عن موسى بن أنس بن مالك، عن أبيه قال: لم يبلغ النبي ﷺ من الشيب بالخضب، ولكن أبا بكر ﵁ كان يخضب رأسه ولحيته بالحنّاء والكتم حتى يقنو شعره (٢) .
حدثنا هارون بن عمر قال، حدثنا محمد بن عيسى، والوليد ابن مسلم، عن الأوزاعي، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن قال:
سمعت أنس بن مالك ﵁ يقول: بعث النبي صلى الله عليه أربعين عاما، وقبض على رأس ستين عاما، وما في رأسه ولحيته عشرون (شعرة (٣) بيضاء، قال ربيعة: إنه لأول من سمعت يقول «عشرون» .
(١) في البداية والنهاية ٢٠:٦ قال حماد بن سلمة عن ثابت: قيل لأنس: هل شاب رسول الله ﷺ؟ فقال: ما شانه الله بالشيب، ما كان في رأسه إلا سبع عشرة أو ثماني عشرة شعرة. وانظر الحديث بمعناه في الطبقات الكبرى لابن سعد ٤٣١:١ عن حميد الطويل عن أنس، وكذلك في نهاية الأرب ٢٤٣:١٨.
(٢) في النهاية في غريب الحديث ١٥٠:٤ «أن أبا بكر كان يصبغ بالحناء والكتم.
وفي نفس المرجع ١١٧:٤ في حديث أنس عن أبي بكر وصبغه رأسه قال: فغلّفها بالحناء والكتم حتى قنالونها، أي احمر. وفي أقرب الموارد قنا الشيء قنوءا: اشتدت حمرته.
وقنا اللحية قنأ أي سوّدها بالخضاب (أقرب الموارد - قنو) .
(٣) الإضافة عن الطبقات الكبرى لابن سعد ٤٣٢:١، والسيرة الحلبية ٤٥٤:٢ ط. الحلبي. وانظر الحديث بمعناه فيهما.
(٤) وفي البداية وطبقات ابن سعد ورد هذا الحديث عن طريق جريج بن عثمان، وفي الإصابة ٢٧٣:٢ عن طريق حريز بن عثمان، وما أثبتناه عن هذا المصدر وعن