"يا أبا ذر! أربعة سريانيون: آدم، وشيث، وأخنوخ - وهو إدريس، وهو أول من خط بالقلم - ونوح. وأربعة من العرب: هود، وشعيب، وصالح، ونبيك محمد" (- صلى الله عليه وسلم -) .
[قال:] قلت: يا رسول اللهِ! كم كتابًا أنزله [الله] ؟ قال: "مائة كتاب وأربعة كتب: أُنزِل على شيث خمسون صحيفة، وأنزل على أخنوخ ثلاثون صحيفة، وأنزل على إبراهيم عشر صحائف، وأنزل على موسى قبل التوراة عشر صحائف، وأنزل التوراة والإِنجيل والزبور والفرقان".
قلت: يا رسول الله! ما كانت صحف إبراهيم؟ قال: "كانت أمثالًا كلها: أيها الملك المسلط المبتلى المغرور، إنّي لم أبعثك لتجمع الدنيا بعضها على بعض، ولكني بعثتك لترد عني دعوة المظلوم، فإني لا أَردها وإن كانت من كافر (١) .
وعلى العاقل - ما لم يكن مغلوبًا على عقلِه - أن تكون له ساعات: ساعة يناجي فيها ربّه، وساعة يحاسب فيها نفسه، وساعة يتفكر فيها في صنع الله، وساعة يخلو فيها لحاجته في المطعم والمشرب.
(١) هذه الجملة الأخيرة لها أصل، فانظر "الصحيحة" (٨٧٠) .
(٢) (١) كذا الأصل وفق "إحسان المؤسسة" (٢/ ٧٨) ، وهي متاع البيت كما في "المعجم الأوسط"، وحرّفها طابع "إحسان بيروت" (١/ ٢٨٨) إلى (برمة) ! وفسرها بقوله: "والبرمة هي زهر الطلح: النهاية"، ولا معنى لها هنا!