حتّى آتي النبيّ - صلى الله عليه وسلم - فأطلب مثل الّذي طلبتَ، فأتى عمر النبيّ - صلى الله عليه وسلم -، فقعد بين يديه فقال: يا رسولَ الله! قد علمت مناصحتي وقدمي في الإسلام، وأَنّي وأَني، قال:
فرجع عمر إِلى أَبي بكر فقال له: إِنّه ينتظرُ أَمر الله فيها، قُمْ بنا إِلى علي حتّى نأمره يطلب مثل الذي طلبنا.
قال علي: فأَتياني وأَنا أُعالجُ فَسيلًا لي، فقالا: إِنّا جئناك من عند ابن عمِّك بِخِطبةٍ، قال [علي] : فنبهاني لأَمرٍ، فقمت أَجرُّ رِدائي حتّى أَتيتُ النبيّ - صلى الله عليه وسلم -، فقعدت بين يديه، فقلت: يا رسولَ الله! قد علمت قدمي في الإِسلامِ ومناصحتي، وأنّي وأَنّي، قال:
(١) أَي: درعي، في "النهاية": "البدن: الدرع من الزرد، وقيل: القصيرة منها".
(٢) الأَصل: "ابعث ابتغ"! والتصحيح من طبعتي "الإحسان" ولم يتنبّه لها المهملان!