فهرس الكتاب
(١) قلت: لا يعرف إلا بهذه الرواية، وأبو إسحاق - وهو السبيعي - مدلس مختلط، وقد رُوِيتْ قصة سلمان هذه من طرقِ مختلفة، وبسياقات متباينة طولًا وقصرًا ومعنىً، وتوسع الحافظ الذهبيّ في سردِها في "السير" (١/ ٥٠٦ - ٥٣٨) ؛ سكت عن غالبها، وأَعلَّ بعضًا، وقوّى بعضًا بما لا يساعد عليه ترجمته لبعضِ رواتِها، وسكت عن رواية ابن إسحاق مع قوتها لتصريحه بالتحديث فيها؛ ولذلك كنت خرّجتها في "الصحيحة" (٨٩٤) ، وفيها ما يشهد لبعض ما جاء في رواية (أَبي قرّة) هذه، مثل قصته رضي الله عنه مع القسيسين، وانتقاله من واحد إِلى آخر، إِلى أن دُلَّ على النبيَّ - صلى الله عليه وسلم -، وقصة استعباده واسترقاقه، ومجيئه الى النبيَّ، وتحققه من علامات نبوتِه - صلى الله عليه وسلم - وإيمانه به، وفيها زيادات هامة؛ منها إعانته - صلى الله عليه وسلم - إيّاه على مكاتبتِه وفكِّ رقبتِه.
ولقد أَطالَ المعلقان الكلامَ في تخريج بعض تلك الروايات في خمس صفحات، دون أَن يصدروها بخلاصة تبين مرتبته - كما هي عادتهم -، يستفيدونها هم قبل قرائهم، فهل التخريج وسيلة أم =