فهرس الكتاب

الصفحة 179 من 224

"ما هذا؟ ".

قلت: هدية. فقال بيده:

"بسم الله؛ خذوا"، فأَكلَ وأَكلوا معه.

وقمتُ إِلى خلفه فوضع رداءَه؛ فإِذا خاتم النبوّة كأنّه بيضة، قلت: أَشهدُ أنّك رسول الله، قال:

"وما ذاك؟ ".

فحدثته؛ فقلت: يا رسولَ الله! القَسُّ يدخلُ الجنّة؟ فإِنّه زعمَ أَنّك نبيٌّ. قال:

"لا يدخل الجنّة إِلّا نفس مسلمة".

قلت: يا رسولَ اللهِ، أَخبرني أَنّك نبيٌّ؟! قال:

"لن يدخل الجنّة إِلّا نفسٌ مسلمة".

ضعيف بهذا السياق - "التعليقات الحسان" (٧٠٨٠) ، "تيسير الانتفاع/ أَبو قرّة الكندي" (١) .


(١) قلت: لا يعرف إلا بهذه الرواية، وأبو إسحاق - وهو السبيعي - مدلس مختلط، وقد رُوِيتْ قصة سلمان هذه من طرقِ مختلفة، وبسياقات متباينة طولًا وقصرًا ومعنىً، وتوسع الحافظ الذهبيّ في سردِها في "السير" (١/ ٥٠٦ - ٥٣٨) ؛ سكت عن غالبها، وأَعلَّ بعضًا، وقوّى بعضًا بما لا يساعد عليه ترجمته لبعضِ رواتِها، وسكت عن رواية ابن إسحاق مع قوتها لتصريحه بالتحديث فيها؛ ولذلك كنت خرّجتها في "الصحيحة" (٨٩٤) ، وفيها ما يشهد لبعض ما جاء في رواية (أَبي قرّة) هذه، مثل قصته رضي الله عنه مع القسيسين، وانتقاله من واحد إِلى آخر، إِلى أن دُلَّ على النبيَّ - صلى الله عليه وسلم -، وقصة استعباده واسترقاقه، ومجيئه الى النبيَّ، وتحققه من علامات نبوتِه - صلى الله عليه وسلم - وإيمانه به، وفيها زيادات هامة؛ منها إعانته - صلى الله عليه وسلم - إيّاه على مكاتبتِه وفكِّ رقبتِه.
ولقد أَطالَ المعلقان الكلامَ في تخريج بعض تلك الروايات في خمس صفحات، دون أَن يصدروها بخلاصة تبين مرتبته - كما هي عادتهم -، يستفيدونها هم قبل قرائهم، فهل التخريج وسيلة أم =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت