فهرس الكتاب
بأيدينا، فلما قدمنا على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؛ أَخبروه بما صنعت، فدعاني، فحسَّن لي ما صنعتُ وقال:
"إِذا صليت المغربَ؛ فقل قبلَ أن تكلّمَ أَحدًا: اللهمّ! أَجِرني من النَّارِ (سبعَ مرّات) ؛ فإِنّك إِنْ مِتَّ من ليلتِك تلك كتبَ اللهُ لك جوارًا من النَّارِ، وإذا صليت الصبح؛ فقل قبل أن تكلّم أَحدًا: اللهمَّ! أَجرني من النَّارِ (سبعَ مرّات) ؛ فإِنّك إِذا مِت من يومِك ذلك؛ كتبَ اللهُ لك جوارًا من النَّارِ".
[قال] : فلمّا قبضَ الله رسوله؛ أَتيتُ أَبا بكر بالكتابِ، ففضه وقرأه وأَمر لي [بعطاء] وختم عليه، ثمَّ أَتيتُ [به] عمر، [فقرأه] وأَمر لي بعطاء وختمَ عليه، ثمَّ أَتيتُ عثمان ففعلَ مثلَ ذلك.
قال مسلم بن الحارث: توفي الحارثُ بن مسلم في خلافة عثمان وترك الكتاب عندنا، فلم يزل عندنا، حتّى كتبَ عمر بن عبد العزيز إِلى الوالي ببلدنا يأَمره بإشخاصي إِليه والكتاب، فقدمت عليه، ففضه وأَمر لي بعطاء وختمَ عليه، وقال: أَما إِني لو شئتُ أن يأتيك ذلك وأَنتَ في منزلِك لفعلتُ، ولكنّي أَحببتُ أن تحدثني بالحديث على وجهه! [قال: فحدثته] .