فهرس الكتاب
"خبزٌ ولحم، وتمر وبُسر ورطب! - ودمعت عيناه - والّذي نفسي بيدِه؛ إنَّ هذا لهو النعيم الّذي تُسألون عنه (١) يوم القيامة"، فكَبُر ذلك على أَصحابِه، فقال:
"بل إِذا أصبتم مثل هذا، فضربتم بأَيديكم؛ فقولوا: باسم الله، فإِذا شبعتم؛ فقولوا: الحمد لله الذي هو أَشبعنا وأَنعمَ علينا وأفضل؛ فإِنّ هذا كفاف بهذا".
قال: وإِنَّ أَبا أَيوب لم يسمع ذلك، فقال عمر: إنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - أَمَرَكَ أَن تأتيه غدًا، فأَتاه من الغد، فأَعطاه وليدة، فقال:
فلمّا جاءَ بها أَبو أَيوب من عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قال: لا أَجدُ لوصية رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - خيرًا لها من أَن أُعتقها، فأَعتقها (٢) .
(١) هنا زيادة في "الإحسان" لم ترد في "الترغيب"، نصُّها: "قال الله جلَّ وعلا: {ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ} فهذا النعيم الذي تسألون عنه".
(٢) قلت: قد صحّت أَغلبيّة القصة من حديث أَبي هريرة، لكن فيه: (أَبو التيهان) مكان: (أَبي أَيوب) ، وهو مخرّج في "مختصر الشمائل" (٧٩/ ١١٣) ، وغفل الداراني كعادته فجعله شاهدًا من رواية مسلم (٣٠٣٨) ، وليس فيه أكثرها!! مثل جملة (الدَّرّ) ، وقصة فاطمة، والوليدة، وغير ذلك، فهو شاهد قاصر! وجملة السؤال عن النعيم قد ثبتت في "الصحيح" من حديث جابر باختصار (٢١٤٧/ ٢٥٣١) .