قولُهُ: (تخليطٌ فاحشٌ) (١) قالَ ابن الصلاح: ((وأقوى ما يعتمدُ عليهِ في تفسيرِ غريبِ الحديثِ أنْ يظفُرَ بهِ مُفسراً في بعضِ رواياتِ الحديثِ - ثمَّ ذكرَ حديثَ ابن صيادٍ (٢) ، وقال: - فهذا خَفيَ مَعناهُ، وأعضلَ. وفَسَّرَهُ قومٌ بما لا يصحُّ.
[و] (٣) في " معرفةِ علومِ الحديثِ " للحاكمِ أنَّه الدُّخُّ بمعنى: الزَّخِّ الذي هو الجماعُ (٤) ، وهذا تخليطٌ فاحشٌ يغيظُ العالمَ والمؤمنَ)) (٥) - ثمَّ قال: والدُّخُّ / ٢٧٤ أ / هو الدُّخانُ في لُغَةٍ (٦) ، إذْ في بعضِ رواياتِ الحديثِ ما نصهُ: ثمَّ قالَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: ((إنِّي قدْ خبأتُ لكَ خبيئاً، وخبأَ له: {يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ} (٧) . فقال ابن صيادٍ: هو (٨) الدُّخُّ، فقالَ رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: ((اخسأ، فلنْ تعدو قدركَ) ). وهذا ثابتٌ صحيحٌ خرَّجهُ الترمذيُّ (٩) وغيرهُ (١٠) ، فأدركَ ابنُ صيادٍ منْ ذلكَ