فهرس الكتاب

الصفحة 1132 من 1137

هذه الكلمة فحسب، على عادة الكهان في اختطاف بعضِ الشيء (١) منْ غيرِ وقوفٍ على تمامِ البيانِ. ولهذا قالَ لهُ: ((اخسأْ، فلنْ تعدو قدرَكَ) )، أي: فلا مزيدَ لكَ على قدرِ إدراكِ الكُهَّانِ (٢) ، والله أعلمُ)) (٣) . انتهى.

والظاهر أنَّك لن تتجاوزَ ما قدرَ اللهُ لكَ من الظفرِ بالمرادِ، أي: لا تقدرُ أنْ تفعلَ غيرَ ما قدّرهُ اللهُ لكَ، ونحن لا نتهمُ اللهَ في قضائهِ كما قالَ - صلى الله عليه وسلم - لمسيلمةَ الكذاب كما خَرَّجه الشيخان (٤) عنِ ابنِ عباس - رضي الله عنهما -: ((اخسأ فلن تعدو قدركَ، ولئن أدبرتَ ليعقرنَّكَ اللهُ) )، فهو كنايةٌ عن أنّا ننظرُ الفعلَ إلا منَ اللهِ، ولا نتهمُ الله في قضائه، كما قالَ - صلى الله عليه وسلم -: ((ليقل همك يا معاذ ما قدر يكن) ) (٥) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت