فهرس الكتاب
يكونَ هذا مذهبهُ لكنهُ تجوَّزَ في "سننهِ" ، وهو الواقعُ، فإنَّهُ إذا أخرجَ فيهِ عنْ ضعيفٍ يعتذرُ بأنْ يقولَ: إنما أخرجتُ حديثَ فلانٍ للتنبيهِ عليهِ، أو لئلا يسقطَ (١) منَ التبين، ونحو ذَلِكَ، وقدْ نقلَ الدارقطنيُّ عنْ شيخِهِ أبي طالبٍ أحمدَ بنِ نصرٍ أنَّهُ قالَ: ((منْ يصبرُ على ما صبرَ عليهِ النَّسائيُّ، عندهُ من (٢) حديثِ ابنِ لهيعةَ بعلوٍّ، ولم يخرجْ منهُ حديثاً واحداً)) (٣) ، ونقلَ ابنُ طاهرٍ عنْ سعدٍ الزنجانيِّ أنَّهُ قالَ: ((إنَّ لأبي عبدِ الرحمانِ شرطاً في الرجالِ أقوى منْ شرطِ البخاريِّ ومسلمٍ) ) (٤) . قالَ شيخُنَا: ((ومعَ ذلكَ فالظاهِرُ أنَّهُ يُريدُ إجماعاً خاصاً عنْ طائفةٍ مخصوصةٍ، لا إجماعَ جميعِ المسلمينَ) ) (٥) .
وقولهُ:
٨٠ - وَمَنْ عَليها أطْلَقَ الصَّحِيْحَا ... فَقَدْ أَتَى تَسَاهُلاً صَرِيْحَا
قولهُ: (حيثُ قالَ) (٦) يعني: السلفيَّ في الكتبِ الخمسةِ: هي ما عدا كتابِ ابنِ ماجه، وأَولُ مَنْ ضمَّ ابنَ ماجه إليها ابنُ طاهرٍ المقدسيُّ، فلمْ يُقلَّد في ذلكَ، فلما (٧) ضمَّهُ الشيخُ عبدُ الغنيِّ إليها في كتابهِ / ٧٧ب / " الكمال" تابعَهُ النَّاسُ.