فهرس الكتاب
قولهُ: (اتفقَ على صحتهَا) (١) ، أي: صحةِ أحاديثِها، لا يقالُ: المرادُ صحةُ نسبتها إلى مُصنفيها (٢) كما اعتذر بهِ بعضهمْ؛ لأنَّهُ لا (٣) اختصاصَ لها بذلكَ، بل كلُّ كتابٍ اشتهرَ كـ " الموطأ " و " مسندِ أحمدَ " وعبدِ بنِ حميدٍ ونحوِها، فهوَ كذلكَ، فليسَ حينئذٍ لهذه الخمسةِ مزيةٌ، ويحملُ قولُ السلفيِّ، ومنْ والاهُ على الأكثريةِ، ومنْ وصفَ النَّسائيَّ بالصحيحِ: الحاكمُ (٤) ، وأبو أحمدَ بنُ عديٍّ، وأبو عليٍّ النيسابوريُّ (٥) ، ولمْ يصلْ إلى ابنِ السكنِ إلاَّ الصحيحانِ، وأبو داودَ، والنَّسائيُّ فوصفها بالصحةِ.
عبارةُ ابنِ الصلاحِ في أول هذه المسألةِ: ((مِنْ أهلِ الحديثِ مَنْ لا يفردُ نوع الحسنِ ويجعلهُ مندرجاً في أنواعِ الصحيحِ؛ لاندراجهِ في أنواعِ ما يحتجُّ بهِ، (٦) وهو