فهرس الكتاب

الصفحة 264 من 1137

الخمسةِ، وما التحقَ بها منَ الكتبِ المصنفةِ على الأبوابِ، واللهُ أعلمُ)) (١) .

فقد تبيّنَ أنَّ قولَ الشيخِ في رتبةِ الصحةِ غيرُ جيدٍ؛ لأنَّ ابنَ الصلاحِ عبرَ بالاحتجاجِ، وهوَ أعمُّ منَ الصحةِ؛ لشموله الحسنَ.

وعبارةُ الشيخِ في " نكته " على هذا الموضعِ: ((اعترضَ على المصنفِ بالنسبةِ إلى صحةِ بعضِ هذه المسانيدِ، بأنَّ أحمدَ بنَ حنبلٍ شرطَ في مسندهِ أنْ لا يخرجَ إلا حديثاً صحيحاً عندهُ. قالهُ أبو موسى المدينيُّ (٢) ، وبأنَّ إسحاقَ بنَ راهويهِ يخرجُّ أمثلَ ما وردَ عن ذلكَ الصحابيِّ، ذكرهُ عنهُ أبو زرعةَ الرازيُّ (٣) ، وبأنَّ

" مسندَ الدارميِّ " أطلقَ عليهِ اسمَ الصحيحِ غيرُ واحدٍ منَ الحفّاظِ، وبأنَّ " مسندَ البزارِ " بيّن فيهِ الصحيحَ وغيرَهُ. انتهى ما اعترضَ بهِ عليهِ.

والجوابُ: أنا لا نسلّم أنَّ أحمدَ اشترطَ الصحةَ في كتابهِ، والذي رواهُ أبو موسى المدينيُّ بسنده إليهِ أنَّهُ سُئلَ عن حديثٍ، فقالَ: ((انظروهُ إنْ كانَ في المسندِ (٤) ، وإلا فليسَ بحجةٍ)) (٥) ، وهذا ليسَ صريحاً في أنَّ جميعَ ما فيهِ حجةٌ، بل فيهِ أنَّ ما ليسَ في كتابهِ ليسَ بحجةٍ. على أنَّ ثمَّ أحاديث صحيحة مخرجة في الصحيحِ، وليس في "مسندِ أحمدَ" . منها حديثُ عائشةَ في قصةِ أمِّ زرعٍ (٦) .

وأمّا وجودُ الضعيفِ فيهِ فهوَ محققٌ، بل فيهِ أحاديثُ موضوعةٌ، وقد جمعتُها في جزءٍ، وقد ضَعّفَ الإمامُ أحمدُ (٧) نفسُهُ أحاديثَ فيهِ، فمن ذلكَ: / ٧٩ ب /

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت