فهرس الكتاب
يطلقونهُ، ويريدونَ به سُنةَ البلدِ. انتهى (١) .
وما حكاهُ الداوودِيُّ مِن رجوعِ الشافعيِّ عن ذلكَ فيما إذا قالهُ الصحابيُّ لَم يوافِق عَليهِ، فَقدِ احتجَّ بهِ في مواضعَ منَ الجديدِ، فيمكنُ أنْ يحملَ قولهُ: ((ثُمَّ رجعَ عَنهُ) )، أي: عمّا إذا قالهُ التابعيُّ، واللهُ أعلمُ (٢) .
قولهُ:
١١٠ - لكنْ حَدِيْثُ (كانَ بَابُ المُصْطَفَى ... يُقْرَعُ بالأَظْفَارِ) مِمَّا وُقِفَا
١١١ - حُكْماً لَدَى (الحَاكِمِ) و (الخَطِيْبِ) ... وَالرَّفْعُ عِنْدَ الشَّيخِ ذُوْ تَصْوِيْبِ
هَذا اعتراضٌ على الخطيبِ، والحَاكمِ، وإلزامٌ لَهما بالتناقضِ، فَإنَّهُ قَدْ (٣) تقدّمَ عنِ الخطيبِ أَنَّهُ ممَن يَحكمُ على ما أُضيفَ إلى عصرهِ - صلى الله عليه وسلم - بالرفعِ. والتناقضُ في كَلامِ الحاكِمِ أظهرُ، فَإنَّهُ يَحكمُ بالرفعِ على مَالم يُضف إلى عصرِهِ - صلى الله عليه وسلم - أيضاً، فكيفَ مَا لا يَحتملُ عدم اطلاعهِ - صلى الله عليه وسلم - عليهِ إلا / ١٠٤ ب / احتمالاً واهياً، فقالَ قَائل: يحتملُ احتمالاً قوياً أنْ يكونَ إنَّما كانَ يُقرعُ بعدَ موتهِ - صلى الله عليه وسلم -، فقالَ: (٤) الاحتمالاتُ هُنا ثلاثةٌ:
أن يكونَ في عصرهِ؛ وَهوَ في ذلكَ البيتِ ليسَ إلا، وهُوَ الظاهرُ.
وأنْ يكونَ في عصرِهِ، وليسَ هوَ في البيتِ وَهوَ مرفوعٌ على هذينِ الاحتمالينِ؛ لأنَّهُ مُضافٌ إلى عهدهِ - صلى الله عليه وسلم -.
وأن يكونَ بعدَ عصرهِ، فيكونَ الخَلافُ كثيراً فَاشياً في أنَّهُ ليسَ مَرفوعاً، وهَذا احتمالٌ مِن ثلاثةٍ (٥) ، فَضعفَ بِهذا الاعتبارِ.