فهرس الكتاب
وأيضاً: فإنَّهُ لو كانَ بعدَ عصرهِ - صلى الله عليه وسلم - لَم يطلقْ، بلَ كانَ يُقيدهُ ببيتِ عائشةَ -رضيَ اللهُ عَنها- مَثلاً، أو غيرِها مِن نِسائهِ - صلى الله عليه وسلم - ورضي عَنهُنَّ.
وأيضاً: فإنَّهم بعدَ موتهِ - صلى الله عليه وسلم - وإنْ كانوا في الأدبِ معهُ - صلى الله عليه وسلم - في الدرجةِ العُليا، لكنهُم لا يبلغونَ فيهِ ما كانوا يبلغونَ في الحياةِ، ألا تَرى قولَ عروة بنِ الزُبيرِ لعائشةَ -رضيَ اللهُ عنها- مِن وراءِ الحُجرةِ: يا أُمتاهُ ألا تنظرينَ إلى ما يقولُ أبو عبدِ الرحمان - يعني: ابنَ عمَر- رضيَ اللهُ عنهُما. . . الحديثَ في الاعتمارِ في رجبَ، أخرجهُ مُسلمٌ (١) وغيرهُ (٢) . وأيضاً: فلو كانَ بعدَ عصرهِ - صلى الله عليه وسلم - لَم يَخصُّهُ بالصحابةِ، بل إضافةُ هَذا الأدبِ إلى التَابعينَ أَولى.
وأيضاً: فَإنَّهم أكثرُ اختلافاً إلى أمهاتِ المؤمنينَ منَ الصحابةِ، لأجلِ استفتائهنَّ -رضيَ اللهُ عنهنَّ-.
وقولُ الشيخِ في نظمهِ: ((حُكمَا) ) ليسَ بجيدٍ، فإنَّ ذلكَ / ١٠٥ أ / ليسَ في عبارةِ الحَاكمِ، ولا ابنِ الصَلاحِ، معَ إمكانِ تأويلِهَا، كمَا قال ابنُ الصلاحِ، فالتصرفُ فيهَا بما يُقوي الاعتراضَ ويوجبُ التناقضَ غيرُ حسنٍ، فكانَ ينبغي أنْ يقالَ: ((مما وقَفا لفظاً) )، ويقالَ: ((والرفعُ عندَ الكل) ).
قولهُ: (في نظيرهِ) (٣) ، أي: فِي حَديثِ جابرٍ: ((كُنا نعزلُ) ) كَما مرَّ آنفاً.
قولهُ: (وهذا الحَديثُ رواهُ المغيرةُ بنُ شُعبةَ - رضي الله عنه -) (٤) قالَ شَيخُنا: