فهرس الكتاب

الصفحة 334 من 1137

((تَعبَ الناسُ في التفتيشِ على روايتهِ من حديثِ المغيرةِ، فلم يظفروا بها، وإنَّما هو من حديثِ أنسٍ - رضي الله عنه -، كذلكَ) ). أخرجهُ البخاريُّ في "الأدبِ المفردِ" (١) ، والشيخُ تبعَ في عزوهِ إلى المغيرةِ ابنَ الصَلاحِ (٢) ، وهوَ تَبعَ الحاكمَ في "علومِ الحديثِ" (٣) ، واللهُ أعلمُ.

قولهُ: (ثم تأولناهُ لهُ) (٤) مما يؤيدُ هذا التأويلَ أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - مذكورٌ لَفظاً في هذا الحديثِ، فيتبادرُ إلى الذِهنِ حينئذٍ أنَّهُ مرفوعٌ لفظاً، فاحتاجَ الحَاكمُ والخطيبُ إلى استثنائهِ من ذلكَ؛ نفياً لهذا الاحتمالِ، ويبقى كونهُ مرفوعاً حُكماً داخلاً في كلامِهمَا في أشكالِ (٥) ذلكَ، مُقضياً بأنَّ حكمهُ الرفعُ.

قولهُ: (وإنَّما جعلناهُ مرفوعاً من حيثُ المعنى) (٦) ، أي: وكذلكَ كلُّ ما تقدمَ من أقوالِ الصحابةِ: ((السنةُ كَذا، وأُمرنا بكَذا، وكنَّا نَرى كَذا) ) موقوفٌ لفظاً، وهو موجودٌ في كلامِ ابنِ الصَلاحِ في هَذا الموضعِ، فَحذفُهُ ليسَ بجيدٍ.

قولهُ:

١١٢ - وَعَدُّ مَا فَسَّرَهُ الصَّحَابي ... رَفْعَاً فَمَحْمُوْلٌ عَلَى الأسْبَابِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت