فهرس الكتاب

الصفحة 345 من 1137

قولُهُ: (مُتهوكونَ) قالَ ابنُ فارسٍ: ((الهَوَكُ: الحُمقُ والتهوكُ: الوقوعُ في الأشياءِ) ) (١) . وقالَ ابنُ القطاعِ: ((هَوَكَ هَوَكاً: حَمُقَ، وأيضاً: تَحيَّرَ) ) (٢) . وَقال عَبدُ الحقِ في "الواعِي": ((والهَوَكُ والتَهَوُّكُ: الحيرةُ في الأمورِ) ).

وقولُهُ: (أمتهوكونَ) ، أي: أمتحيرونَ، ورَجلٌ هوَّاكٌ وَمتهوكٌ، إذا كانَ يقعُ في الأُمورِ بحمقٍ، والأهوكُ: الأهوجُ، وأصلُهُ الذي يتهوكُ في الأُمورِ، أي: يتحيرُ فِيهَا (٣) . وللدارمي (٤) أيضاً: عن يَحيى بنِ جَعدةَ مُرسلاً قالَ: أُتِيَ النَبيُّ - صلى الله عليه وسلم - بكتفٍ فيهِ كِتابٌ، فقالَ: ((كَفى بقومٍ ضَلالاً أنْ يرغَبوا عما جاءَ بهِ نبيُهُم، إلى ما جَاءَ بهِ نبيٌ غيرُ نبيهِم، أو كتابٌ غيرُ كتابِهم) ) فأنزلَ اللهُ {أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ يُتْلَى عَلَيْهِمْ .. (} الآيةَ (٥) (٦) . فَالجوابُ: أَنَّ هَذهِ الأحاديثَ الناهيةَ تحملُ على تَصديقِهم فيمَا لَم يكن في شَرعِنا ما يصدقُه، أو يكذبهُ، جَمعاً بينهَا وبينَ احتجاجِهِ - صلى الله عليه وسلم - بالتوراةِ في قِصةِ الزَاني، كَما في الصَحيحَينِ (٧) ، عَن ابنِ عُمرَ -رضي الله عنهُما-.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت