فهرس الكتاب

الصفحة 346 من 1137

وقوله - صلى الله عليه وسلم -: ((بَلِّغوا عَني ولو آيةً / ١١٠أ / وحَدِّثوا عَن بني إسرائيلَ ولا حرجَ) ) كَما في البخارِي (١) في ((ذكرِ بَني إسرائِيلَ) )، والترمذيِّ (٢) ، والدَارمِي (٣) ، عَن عَبداللهِ بنِ عَمرو - رضيَ اللهُ عنهُما-.

وقولهُ تَعالى: {قُلْ فَأْتُوا بِالتَّوْرَاةِ فَاتْلُوهَا إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ} (٤) ، وَقولُهُ تَعالى (٥) : {نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقاً لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ} (٦) وَعلى هَذا يتنَزلُ قولُ الخَطَّابي في حديثِ أبي هريرةَ - رضي الله عنه - (٧) : ((هَذا الحديثُ أصلٌ في وجوبِ التوقفِ عمَّا يشكلُ في (٨) الأمورِ، فلا يُقضَى عليهِ بصحةٍ، ولا بطلانٍ، ولا بتحليلٍ، ولا تَحريمٍ)) (٩) . انتهى.

وأوضَحُ دَليلٍ على ذلِكَ قولُهُ تَعالى: {وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقاً لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِناً عَلَيْهِ} (١٠) ، أي: شاهِداً وَرقيباً، فَما صَدَّقهُ صَدقناهُ، وما كذَّبهُ كَذبناهُ (١١) . على أنَّهُ قَد نُقل عَن كَثيرٍ مِن الصَحابةِ - رضي الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت