الرواةَ عنهُ لَمْ يتفقوا، بل رواهُ بعضُهم عنهُ فقالَ: عمرو بنُ عُثْمَانَ - أي: بفتحِ العينِ - فوافقَ الجماعةَ، لكنهُ شذَّ عَن أصْحَابِ مَالِكٍ. قَالَ ابْنُ عَبْد البرّ:
((المحفوظُ عَن مَالِكٍ عُمَرُ بضمِّ العينِ) ) (١) . وَقَالَ الشَّيْخُ فِي " النكت " (٢) : ((رواهُ النسائيُّ فِي "سُننهِ" (٣) من رِوَايَةِ عَبْدِ اللهِ بنِ المباركِ، وزيدِ بنِ الحبابِ، ومعاويةَ بنِ هِشَامٍ؛ ثلاثتهم عَن مَالِكٍ، فقالوا فِي روايتِهم: عمَرو بن عُثْمَان، كرواية بقيةِ أصْحَابِ الزُّهْرِيّ، لكن قَالَ النسائيُّ بعدَهُ (٤) : والصواب من حَدِيْثِ مَالِكٍ: عَن عُمرَ ابْنِ عُثْمَانَ، قَالَ: ولا نعلمُ أحداً تابعَ مالكاً عَلَى قولهِ: عُمَرَ بن عُثْمَان، انتهى.
وَقَالَ ابْنُ عَبْد البر فِي "التمهيدِ" (٥) : ((إنّ يَحْيَى بن بكير، رواهُ عَن مَالِك عَلَى الشكِّ فقالَ فيهِ: عَن عَمْرِو بن عُثْمَانَ، أو عُمَرَ بنِ عُثْمَانَ) ) قَالَ: ((والثابت عَن مالكٍ عُمَرُ بنُ عُثْمَان كما رَوَى يَحْيَى (٦) ، وتابَعَهُ القعنبيُّ (٧) ، وأكثرُ الرواةِ)) (٨) انتهى.